شهدت أسعار الذهب هبوطًا حادًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الأميركية، لتفقد أكثر من 2% من قيمتها، في تحرك مفاجئ أربك المستثمرين، وسط ترقب حذر لمآلات المحادثات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتراجع الذهب الفوري بنسبة 2.46% ليسجل نحو 4,701.64 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أبريل، فيما انخفضت العقود الآجلة تسليم يونيو بنحو 1.8%، في ظل ضغوط قوية ناتجة عن صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 1%.
هذا التراجع يأتي في وقت يفقد فيه الذهب بريقه كملاذ آمن، مع ارتفاع أسعار الفائدة الفعلية، ما يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا، ويضغط على الطلب في المدى القصير.
في الخلفية، تتصاعد حالة الترقب والقلق بشأن الملف الإيراني، خاصة مع التصريحات المتباينة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مستقبل الهدنة واحتمالات التصعيد العسكري، وهو ما يزيد من تذبذب الأسواق العالمية.
وعلى جانب آخر، قفزت أسعار خام برنت بأكثر من 4% مع استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، مما يعزز المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تُربك حسابات السياسة النقدية عالميًا.
كما يترقب المستثمرون جلسة حاسمة في مجلس الشيوخ لمناقشة ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بتقلبات قوية في الأسواق مع أي إشارات جديدة بشأن مستقبل الفائدة.
ولم تسلم بقية المعادن النفيسة من الخسائر، حيث تراجعت الفضة بنحو 4%، وهبط البلاتين بنسبة 2.6%، فيما سجل البلاديوم انخفاضًا طفيفًا.