كتب : علي سلطان
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لتشديد الرقابة على السلع المدعمة، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه ضربات استباقية لمعدومي الضمير ممن يحاولون التربح من “قوت الشعب”. من شوارع أكتوبر الصاخبة وصولاً إلى أقصى جنوب مصر في أسوان، سقطت تشكيلات عصابية تخصصت في تهريب وبيع المواد البترولية خارج المسار القانوني.
أكتوبر: “فيديو الفضيحة” يقود الأمن لبائع الجراكن
البداية كانت من “فيديو” تم تداوله كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يبيع البنزين في “جراكن” علنًا بدائرة قسم ثان أكتوبر. لم تمر ساعات حتى كانت الأجهزة الأمنية قد فحصت المقطع وحددت هوية المتورطين.
التحريات كشفت أن وراء الواقعة بائعين متجولين من محافظة الفيوم، ضُبطا وبحوزتهما 60 لترًا من المواد البترولية. وبمواجهتهما، فجرا مفاجأة بأن “العقل المدبر” الذي يمدهما بالوقود هو عامل بمحطة بنزين بالجيزة، استغل وظيفته لبيع الوقود بأزيد من السعر الرسمي لتحقيق أرباح حرام.
أسوان: مخزن الأسلحة والوقود المهرب
وعلى جبهة أخرى، وفي قلب محافظة أسوان، نجحت مديرية الأمن في إحباط محاولة كبرى لتعطيش السوق. المعلومات السرية قادت رجال المباحث إلى مخزن مشبوه بدائرة قسم أول أسوان، تبين أن صاحبه يحول “الوقود المدعم” إلى “سلعة سوق سوداء”.
المفاجأة عند المداهمة:
لم يجد الأمن وقوداً فحسب، بل ضبط صاحب المخزن ومعه 3 أشخاص (بينهم أجنبيان)، وبحوزتهم “بندقية آلية” لتأمين نشاطهم الإجرامي. أسفرت المداهمة عن:
ضبط 3.5 طن مواد بترولية مخبأة.
التحفظ على 4 سيارات ربع نقل بدون لوحات معدنية تستخدم في التهريب.
واعترف المتهمون بأنهم يحصلون على هذه الكميات الهائلة بالتواطؤ مع عامل “خائن للأمانة” بإحدى محطات الوقود، والذي تم ضبطه هو الآخر.
الحزم القانوني.. لا تهاون مع المتلاعبين
تم تحرير المحاضر اللازمة وإحالة كافة المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتؤكد هذه الضربات المتلاحقة أن عين الأمن ساهرة لرصد أي محاولات لحجب السلع أو التلاعب بأسعار المحروقات، مع استمرار الحملات التموينية المكثفة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.