كتب : علي سلطان
في تطور قضائي جديد، قررت المحكمة استمرار حبس عدد من المتهمين في واحدة من أبرز قضايا الفساد المرتبطة بالملفات الضريبية، مع التحفظ على 6 متهمين كانوا قد أُخلي سبيلهم سابقًا، وذلك لحين نظر القضية في الجلسة المقبلة.
وتعود تفاصيل القضية إلى قرار النيابة العامة بإحالة 9 متهمين إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت تورطهم في شبكة متكاملة لتلقي وتقديم الرشاوى، إلى جانب التوسط فيها، بهدف تسهيل إجراءات فحص ملفات ضريبية والتلاعب بمستندات خاصة بشركات تعمل في مجالي المقاولات والاستثمار العقاري.
وكشفت التحريات التي أجرتها هيئة الرقابة الإدارية عن وجود اتفاق مسبق بين المتهم الرئيسي وعدد من المتورطين، للحصول على أموال بطرق غير مشروعة، مقابل إنهاء ملفات ضريبية لصالح بعض الشركات.
وبحسب التحقيقات، حصلت الجهات المختصة على إذن قانوني بتسجيل المكالمات الهاتفية ومراقبة اللقاءات، حيث كشفت التسجيلات تورط المتهم الأول في تلقي مبالغ مالية متعددة، من بينها 90 ألف جنيه تم تسليمها عبر وسطاء، مقابل إنهاء إجراءات فحص ملف ضريبي لإحدى الشركات.
ولم تتوقف الوقائع عند هذا الحد، إذ تم رصد لقاء آخر في مصر الجديدة، تسلم خلاله المتهم مبلغ 70 ألف جنيه نقدًا، إلى جانب تحويل إلكتروني بقيمة 20 ألف جنيه عبر أحد التطبيقات البنكية، في إطار نفس الاتفاقات غير القانونية.
كما وثقت التسجيلات طلب المتهم الحصول على رشوة جديدة بقيمة 200 ألف جنيه من أحد المكاتب، حيث تم ضبطه متلبسًا أثناء استلام المبلغ داخل حقيبة بلاستيكية في ميدان المحكمة بمصر الجديدة.
وأكدت التحريات أن المتهم حصل كذلك على مبالغ أخرى، منها 100 ألف جنيه و70 ألف جنيه من أطراف مختلفة، مقابل إنهاء ملفات لشركات متعددة، مستغلًا موقعه الوظيفي داخل مصلحة الضرائب لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة.
وتسلط القضية الضوء على جهود الدولة في مواجهة الفساد المالي والإداري، من خلال تتبع ورصد مثل هذه الوقائع، واتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة بحق المتورطين، في إطار تعزيز الشفافية وحماية المال العام.