لا يبدو أن الإيرانيين يسعون إلى تهدئة تقليدية للصراع المستمر منذ أسبوعين مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنهم يسعون لخلق أزمة دولية تمنع أي هجوم جديد، بحسب ما ذكر مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.
وفي تهديد جديد لتوسيع نطاق المواجهة، حذر مسؤولون سياسيون وعسكريون من إمكانية تحويل الصراع الحالي إلى حرب إقليمية، مؤكدين أنهم قد يضيفون مضيقًا جديدًا إلى مضيق هرمز إذا تعرضت الموانئ أو الجزر الإيرانية لأي هجوم.
وفي رد على التصريحات الأمريكية بشأن تأمين حركة الملاحة، أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة أمريكية كانت ترفع علم جزر المارشال في المضيق.
ويبدو أن إيران تحاول من خلال هذه التصريحات والإجراءات التأكيد على صحة موقفها بشأن الملاحة في مضيق هرمز، في مقابل تصريحات أمريكية متناقضة.
فقد صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بإمكانية مرافقة قوات أمريكية لناقلات النفط في المضيق، بعد ساعات من نشر وزير الطاقة، كريس رايت، منشورًا قال فيه إن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط بنجاح، قبل أن يحذفه وينفي البيت الأبيض لاحقًا إمكانية المرافقة بسبب خطورة الوضع، وفق وكالة رويترز.
في المقابل، أكد الحرس الثوري أن أي سفينة تعبر المضيق ستكون تحت مراقبته، مشيرًا إلى استهدافه سفينة أمريكية كانت ترفع علم جزر المارشال، في مضيق يمر عبره نحو 20% من صادرات الطاقة العالمية.
كما أفادت رويترز بأن شظايا مقذوفات أصابت سفينة الحاويات الألمانية “سورس بليسنج” قرب المضيق.
وفي سياق متصل ، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أن أي هجوم على الجزر الإيرانية سيقضي على ما تبقى من ضبط النفس، محذرًا من أن الخليج وبحر عمان قد يتحولان إلى مسرح صراع دموي.