مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي وما تبعها من اضطرابات محتملة في مسارات الملاحة عبر مضيق هرمز، تبرز الموانئ السعودية كمسار بديل مهم يساند حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة.
فقد أصبحت هذه الموانئ، بفضل بنيتها التشغيلية المتطورة، مركزاً لوجستياً دولياً لا يقتصر دوره على الخدمة المحلية، بل يمتد ليعزز استقرار سلاسل الإمداد في ظل التحديات العالمية الراهنة.

وفي سياق متصل ، أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» إضافة خدمتين ملاحيتين جديدتين إلى «ميناء جدة الإسلامي» بالتعاون مع شركتي النقل البحري «ميرسك» و«هاباغ لويد».
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تعزيز الربط البحري بين المملكة والأسواق الدولية، حيث تشمل الخدمة «AE19» التابعة لميرسك والخدمة «SE4» التابعة لهاپاغ لويد، بطاقة استيعابية تقارب 17 ألف حاوية قياسية لكل خدمة، ما يرفع من مستوى الكفاءة التشغيلية للميناء ويعزز تنافسيته عالمياً.
وتربط هذه الخدمات الملاحية ميناء جدة الإسلامي بتسعة موانئ إقليمية وعالمية رئيسية في آسيا وأوروبا وأفريقيا، من بينها موانئ صينية مثل تيانجين شينغانغ، تشينغداو، نينغبو وشنغهاي، إضافة إلى بوسان في كوريا الجنوبية، وتانجونغ بيلباس في ماليزيا، وسنغافورة، فضلاً عن شبكات ملاحة تمتد إلى غرب وشرق البحر الأبيض المتوسط ومناطق استراتيجية قرب جنوب أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح، بما يعزز مرونة حركة الشحن الدولية.
كما كشفت شركة «أرامكو» عن توجه جديد في استراتيجيتها التصديرية يتمثل في تحويل جزء من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، حيث طلبت من بعض مشترِي خامها العربي الخفيف تحميل الشحنات عبر الميناء، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في قدرات موانئ البحر الأحمر على التعامل مع حركة التصدير المتنامية.