أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن جيل الشباب يعيش اليوم في حالة اتصال دائم وغير مسبوق بالعالم الرقمي، إلا أن هذا القرب التكنولوجي لم ينجح في القضاء على مشاعر العزلة والوحدة، بل على العكس، أسهم في تراجع التواصل الإنساني المباشر، مشيرًا إلى أن ارتباط الشباب بالثقافة العالمية بات يتفوق على تمسكهم بثقافاتهم المحلية، وهو ما يترك انعكاسات خطيرة على الهوية والوعي والانتماء.
وقال أبو الغيط خلال كلمة في افتتاح أعمال الدورة العادية التاسعة والأربعين لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بالقاهرة، إن هذه الفجوة بين الأجيال لم تنشأ بفعل الشباب أنفسهم، وإنما كانت نتيجة مباشرة لثورة منصات التواصل الاجتماعي، والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لا تزال آثارها على التعليم والمعرفة وسوق العمل قيد التشكل، محذرًا من خطورة تجاهل هذه التحولات على مستقبل المجتمعات العربية.
وشدد أبو الغيط، على أن مجالس وزارات الشباب والرياضة والمؤسسات المعنية في الدول العربية تتحمل مسؤولية تاريخية في فهم هذه التحولات والتعامل معها بوعي وجرأة، من خلال سياسات تستجيب لمتطلبات العصر، وتحافظ في الوقت ذاته على الهوية الثقافية والانتماء الوطني.