تواصل مصر تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتصدير الملح الطبيعي، مدعومة باحتياطيات هائلة في واحة سيوة تُقدر بنحو ملياري طن، مما جعلها محط أنظار الأسواق الكبرى في أمريكا وكندا وأوروبا. وتتحول ملاحات الواحة حالياً من مجرد محاجر محلية إلى “مناجم استراتيجية” تدعم الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقاً واسعة للتجارة الخارجية.
طفرة تصديرية وأسواق واعدة
منذ انطلاق شرارة التصدير الفعلي في عام 2011، شهد القطاع نمواً مطرداً، حيث يبلغ حجم الصادرات الحالية نحو 2 مليون طن سنوياً. وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي، قائمة المستوردين للملح المصري، نظراً لجودته العالية وتعدد استخداماته.
تنوع الإنتاج: من إذابة الجليد إلى الصناعات الغذائية
تتميز ملاحات سيوة بإنتاج نوعين رئيسيين من الملح بمواصفات عالمية:
الملح الصخري الخام: والمطلوب بشدة في الأسواق الغربية لاستخدامه في “إذابة الجليد” من الطرقات، فضلاً عن دخوله في صناعات الجلود والمصانع الكبرى.
ملح “الترباية”: وهو الأنقى طبيعياً، حيث يتشكل خلال دورة زمنية تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً، ويعد المادة الخام الأساسية لإنتاج ملح الطعام والصناعات الغذائية فائقة الجودة.
تكنولوجيا التصنيع والجودة
تعتمد المنظومة الإنتاجية في سيوة على تكنولوجيا متطورة تشمل 6 مراحل أساسية لضمان مطابقة المنتج للمعايير الدولية، تبدأ من الغسيل والتجفيف، مروراً بالجرش والغربلة لفرز الأحجام، وصولاً إلى التعبئة النهائية للتصدير.