عبده إمام
أعربت المحامية نهى الجندي عن رفضها لتجسيد جرائم القتل الحقيقية في الأعمال الدرامية، مؤكدة أن إعادة تقديم وقائع الجرائم على الشاشة، خاصة عندما تكون مستندة إلى أحداث حقيقية، قد تحمل آثارًا نفسية مؤلمة على أسر الضحايا وذويهم.
نهى الجندي: تجسيد الجريمة قد يجدد أحزان أسر الضحايا
وقالت نهى الجندي إن تحويل جرائم القتل الحقيقية إلى مشاهد درامية، بما تتضمنه من تفاصيل عن العنف والجريمة، يضع أسر المجني عليهم أمام ذكريات مؤلمة سبق أن عانوا منها، موضحة أن مشاهدة تفاصيل مقتل أحد أفراد الأسرة مجسدة مرة أخرى على الشاشة قد تعيد فتح جراح لم تندمل.
«إيه وجه المتعة في تجسيد مشاهد القتل والعنف؟»
وتساءلت المحامية نهى الجندي عن جدوى تقديم مشاهد العنف والقتل باعتبارها مادة للمتعة أو الإثارة، قائلة إن المتعة في مشاهدة العنف لا يمكن أن تكون مبررًا كافيًا لإعادة تقديم وقائع جرائم حقيقية، خاصة إذا كان ذلك يأتي على حساب مشاعر أسر الضحايا.
التوعية أهم من الإثارة
وشددت نهى الجندي على ضرورة أن تضع الأعمال الإعلامية والدرامية البعد الإنساني في الاعتبار عند تناول الجرائم الحقيقية، مؤكدة أن الهدف الأساسي من تناول مثل هذه الوقائع يجب أن يكون التوعية وتسليط الضوء على أسباب الجريمة وسبل مواجهتها، وليس إعادة إنتاج مشاهد العنف لمجرد جذب المشاهدين.
وأضافت أن الإعلام والدراما مطالبان بطرح سؤال مهم قبل تقديم أي قصة جريمة حقيقية: «هل ده هيضيف توعية ولا هيضيف وجع بس؟»
احترام مشاعر أسر المجني عليهم
وأكدت المحامية أن تناول الجرائم الحقيقية يحتاج إلى قدر كبير من المسؤولية والحذر، مع مراعاة مشاعر أسر المجني عليهم وحقهم في تجاوز أحزانهم بعيدًا عن إعادة تفاصيل المأساة أمامهم مرة أخرى، مشيرة إلى أن احترام الضحايا وذويهم يجب أن يظل حاضرًا عند تحويل أي واقعة حقيقية إلى عمل درامي أو إعلامي.