كتب : علي سلطان
شهدت أسواق الذهب العالمية حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث واصلت الأسعار هبوطها لتسجل مستويات تُعد الأدنى منذ قرابة ثلاثة أشهر، في ظل تحركات اقتصادية وسياسية متسارعة تلقي بظلالها على سوق المعدن النفيس.
ويرجع هذا الانخفاض إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، مع تراجع التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب يضع حدًا للتوترات القائمة، وهو ما زاد من تقلبات الأسواق ودفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم.
وفي الوقت نفسه، تزايدت المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم العالمية واحتمالات استمرار البنوك المركزية في سياسة رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على شهية المستثمرين تجاه الذهب كملاذ آمن، لصالح أدوات استثمارية أخرى تحقق عوائد أعلى في ظل الفائدة المرتفعة.
ويرى محللون أن الضغوط الحالية قد تستمر على المدى القصير، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تهدئة الأوضاع الجيوسياسية أو تغيّر في توجهات السياسة النقدية العالمية، وهو ما قد يعيد رسم خريطة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وبين شد وجذب العوامل الاقتصادية والسياسية، يظل الذهب في حالة ترقب، مع توقعات باستمرار التقلبات الحادة في الأسعار خلال الأيام القادمة، في انتظار أي تطورات قد تغيّر اتجاه السوق بشكل مفاجئ.