مع استمرار أجواء عيد الأضحى وتنوع الولائم والأطباق الدسمة على موائد الأسر، يزداد اهتمام الكثيرين بالبحث عن طرق صحية لتناول اللحوم دون التسبب في الشعور بالخمول أو اضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة بعد يومين من الإفراط في تناول المشويات والفتة والأطعمة الغنية بالدهون.
وأكدت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن التوازن الغذائي خلال أيام العيد أمر ضروري للحفاظ على صحة الجسم والاستمتاع بالأطعمة المختلفة دون أضرار صحية، مشيرة إلى أن طريقة إعداد اللحوم تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مدى استفادة الجسم منها.
اختيار اللحوم قليلة الدهون
وأوضحت أن البداية الصحيحة تكمن في اختيار قطع اللحوم الأقل احتواءً على الدهون، مع ضرورة التخلص من الدهون الظاهرة قبل الطهي، لتقليل السعرات الحرارية وتجنب الشعور بعسر الهضم، خاصة مع تكرار تناول اللحوم خلال أيام العيد.
وأضافت أن التنويع بين طرق الطهي الصحية مثل السلق والشوي والطهي داخل الفرن أفضل كثيرًا من الاعتماد المستمر على القلي والتحمير باستخدام السمن والزيوت بكميات كبيرة.
الشوي والسلق الأكثر فائدة
وأشارت إلى أن الشوي يعد من أفضل الوسائل الصحية لطهي اللحوم، بشرط تجنب تعريضها للنار المباشرة لفترات طويلة حتى لا تتعرض للاحتراق، مع استخدام التتبيلات الطبيعية مثل الليمون والثوم والأعشاب للحصول على مذاق مميز دون إضافة دهون زائدة.
كما أوضحت أن السلق يساعد على تقليل الدهون الموجودة في اللحوم، خاصة عند إزالة الطبقة الدهنية المتجمعة على سطح الشوربة بعد التبريد، لافتة إلى إمكانية الاستفادة من الشوربة في إعداد أطباق خفيفة وصحية.
الطهي في الفرن بديل صحي للتحمير
وأكدت أخصائية التغذية أن الطهي داخل الفرن يعتبر خيارًا صحيًا مناسبًا بدلًا من التحمير التقليدي، حيث يساعد على الاحتفاظ بالقيمة الغذائية للحوم وتقليل استخدام الدهون، خاصة عند طهيها مع الخضروات والتوابل الطبيعية داخل أكياس الطهي أو ورق الزبدة.
أهمية الخضروات والسلطة
وشددت على ضرورة تقديم الخضروات والسلطات بجانب أطباق اللحوم، لما تحتويه من ألياف تساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالامتلاء، إلى جانب دورها في إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن المهمة.
كما نصحت بتناول مشروبات طبيعية بعد الوجبات الدسمة مثل النعناع والزنجبيل والقرفة واليانسون، للمساعدة في تقليل الانتفاخ والشعور بالراحة.
الاعتدال والحركة بعد الأكل
وأكدت أن الاعتدال في تناول اللحوم يظل العامل الأهم للحفاظ على الصحة خلال العيد، مع تجنب الوجبات الثقيلة في ساعات الليل المتأخرة، وممارسة قدر من الحركة أو المشي الخفيف بعد تناول الطعام لتحسين الهضم وتنشيط الجسم.