ميادة عابدين
“الشيبسي والحموات وبيوت العيلة” هو تريند مصري ساخر منتشر بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي، والذي تفجر بسبب تداول فيديوهات وقصص لمشاكل وخلافات زوجية غريبة في بيوت العيلة، كان “كيس الشيبسي” هو المحرك الأساسي أو الرمز فيها.
تطور هذا التريند ليصبح مادة خصبة للكوميكس والمنشورات الساخرة، ويعود لعدة أسباب وسياقات كان أهمها قصة “مجلس العيلة بسبب كيس بـ 20 جنيه”بدأ الأمر ينتشر على نطاق واسع بعد تداول قصة (وفيديوهات لصناع محتوى) عن حماة قررت عقد “مجلس عيلة” لمحاسبة زوجة ابنها لأنها اشترت كيس شيبسي قيمته 20 جنيهاً دون علمها أو دون عمل حساب باقي أفراد البيت، وهو ما اعتبرته الحماة “تبذيراً” أو “تصرفاً فردياً لا يصح في بيت العيلة
القصة الثانية “حبيبة” ومصروف الشيبسي (700 جنيه)تزامن ذلك مع قضية سيدة تُدعى “حبيبة” أثارت جدلاً بعد خلافات مع أهل زوجها، حيث ظهرت في لقاءات تدافع عن نفسها ضد اتهامات الحماة بأنها تصرف مبالغ ضخمة على المقرمشات، وردت قائلة: “هاخد 700 جنيه أصرفهم على الشيبسي؟”وتحولت هذه الجملة تحديداً إلى “إيفيه” متداول بكثرة.
قالت الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية وتعديل السلوك ميادة عابدين أن رمزية كيس الشيبسي في السخرية من “بيت العيلة”استغله رواد التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء الساخر على تفاصيل الحياة في بعض بيوت العيلة التقليدية، مثل التفتيش والرقابة والتدخل .
وأشارت عابدين إلي أن اضطرار الزوج والزوجة لتهريب المسليات أو المأكولات (كالشيبسي والشوكولاتة) في خفاء حتى لا يتعرضوا للمساءلة أو الاضطرار لتقسيمها على الجميع شيء يمنع الزوج والزوجة من الاستمتاع بجزء من حياتهم الخاصة .
وأكدت استشارى العلاقات الأسرية وتعديل السلوك أن صراع الأجيال والاقتصاد المنزلي سيظل مستمر حيث ترى بعض الحموات في الأرياف والمناطق الشعبية أن شراء النواشف والمقرمشات الجاهزة هو “دلع” ومصاريف بلا فائدة، ويفضلن الطبخ التقليدي والتدبير الصارم ؛ وتحول “الشيبسي” في هذا التريند من مجرد مسليات إلى رمز لـ “الخصوصية المفقودة” والصراعات الصغيرة التي قد تتحول فجأة إلى أزمات عائلية كبرى داخل البيوت .
وأكدت عابدين أن تدخل الحموات في الخصوصيات يُعد من أبرز أسباب خراب البيوت وانفصال الزوجين؛ وأن الخصوصية هي جدار الحماية لأي علاقة زوجية، وعندما يختفي هذا الجدار وتبدأ الأطراف الخارجية بالتدخل في تفاصيل الحياة اليومية، القرارات المالية، أو حتى طريقة تربية الأبناء، تتحول الحياة الزوجية إلى ساحة للصراعات المشتركة.
