كتب: محمد صلاح
لم يكن مجرد لاعب ارتدى قميص ليفربول… بل كان ظاهرة كروية كاملة أعادت كتابة تاريخ النادي الإنجليزي بحروف من ذهب.

يستعد النجم المصري محمد صلاح لوضع النقطة الأخيرة في رحلته التاريخية مع ليفربول، بعد 9 سنوات صنعت منه واحدًا من أعظم اللاعبين الذين مروا على “أنفيلد”، وذلك خلال مواجهة برينتفورد، التي قد تكون الأخيرة له بقميص الريدز.
منذ وصوله في صيف 2017 قادمًا من روما، دخل صلاح إلى ليفربول وسط شكوك كثيرة، لكنه خرج بعد سنوات قليلة كأيقونة خالدة داخل النادي، بعدما حطم الأرقام القياسية الواحد تلو الآخر، وقاد الفريق للعودة إلى منصات التتويج محليًا وأوروبيًا.

صلاح لم يكن مجرد هداف… بل ماكينة تاريخية لا تتوقف!
خاض الفرعون المصري 441 مباراة بقميص ليفربول، سجل خلالها 257 هدفًا، وصنع 122 هدفًا آخر، ليصل إلى 379 مساهمة تهديفية، في أرقام مرعبة جعلته أحد أعظم أساطير الدوري الإنجليزي عبر التاريخ.
وخلال رحلته مع الريدز، توج محمد صلاح بـ9 بطولات كبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي مرتين، إضافة إلى كأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي.

لكن الأرقام وحدها لا تكفي لوصف ما فعله صلاح…
في موسمه الأول فقط، فجر النجم المصري الدوري الإنجليزي بالكامل، بعدما سجل 32 هدفًا في البريميرليج، محطمًا الرقم القياسي لأكثر لاعب تسجيلًا في موسم من 38 مباراة، قبل أن ينهي الموسم بـ44 هدفًا في جميع البطولات، كأكثر لاعب تسجيلًا في موسم واحد بتاريخ ليفربول.

صلاح أصبح:
الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي.
الهداف التاريخي للنادي في دوري أبطال أوروبا.
أكثر لاعب إفريقي تسجيلًا في تاريخ البريميرليج.
أكثر لاعب أفريقي صناعة للأهداف.
أكثر لاعب تحقيقًا للحذاء الذهبي في إنجلترا بـ4 مرات.
أكثر جناح تسجيلًا للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي.
ولم تكن أرقامه مجرد إحصائيات صامتة، بل لحظات صنعت المجد…
هدفه التاريخي أمام توتنهام في نهائي دوري الأبطال 2019، واحتفاله الشهير بعد إنهاء عقدة الدوري الإنجليزي التي استمرت 30 عامًا، ستظل محفورة في ذاكرة جماهير ليفربول للأبد.
محمد صلاح لم يغيّر فقط صورة اللاعب المصري في أوروبا، بل فتح الباب لجيل كامل من المواهب العربية والإفريقية للحلم بالوصول إلى القمة.

الليلة قد تكون الأخيرة… لكن اسم محمد صلاح سيظل خالدًا داخل أنفيلد، كواحد من أعظم من لمس الكرة بقميص ليفربول.