كتب : علي سلطان
في إطار استمرار الشراكات الدولية الداعمة لمسار التنمية في مصر، استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة، والوفد المرافق لها، في لقاء تناول عددًا من ملفات التعاون المشترك بين الجانبين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وخلال اللقاء، رحّب نائب رئيس مجلس الوزراء بالوفد الزائر، مؤكدًا أن التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يمثل أحد المحاور الأساسية في دعم خطط الدولة المصرية، لا سيما فيما يتعلق بتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
وأشار إلى أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، من خلال سياسات مالية ونقدية متوازنة، إلى جانب تعزيز مبادئ الحوكمة الاقتصادية، مع التركيز على دعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية النمو.
وفي هذا السياق، أكد أن الدولة تعمل على توسيع مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يساهم في رفع معدلات التنافسية وزيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة وتعزيز الشفافية داخل السوق المصري.
كما أشار إلى أهمية “وثيقة سياسة ملكية الدولة”، باعتبارها خطوة مهمة لإعادة تنظيم دور الدولة الاقتصادي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قيادة النمو وخلق فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
وتناول اللقاء كذلك جهود الدولة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، خاصة ما يتعلق بتطوير أداء الهيئات الاقتصادية ورفع كفاءتها المؤسسية، بما يضمن استدامة الموارد وتحسين إدارة الأصول العامة.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء اهتمام الدولة بملف ريادة الأعمال، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى العمل المستمر على تهيئة بيئة داعمة للشركات الناشئة وتبسيط الإجراءات أمامها.
من جانبها، أعربت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر عن تقديرها للتجربة المصرية في مجال التنمية، مؤكدة حرص البرنامج على توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أن البرنامج يدعم جهود مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال دعم الحوكمة الاقتصادية، والإصلاحات الهيكلية، وتمويل التنمية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص والتحول نحو الاقتصاد الأخضر وبناء القدرات المؤسسية.
كما استعرضت جهود البرنامج في دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات، من خلال توفير الدعم الفني وتطوير بيئة الأعمال بما يسهل الوصول إلى التمويل والمعرفة، ويسهم في نمو واستدامة هذه المشروعات.
وتطرقت كذلك إلى مشروعات التحول الأخضر، ومنها دعم مشروعات الطاقة الشمسية بقدرات تصل إلى 200 ميجاوات، في إطار التوجه نحو تعزيز استخدام الطاقة المتجددة داخل عدد من المنشآت الصناعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الهدف النهائي لكل هذه الجهود والسياسات هو تحسين جودة حياة المواطن المصري، وتعزيز مستوى المعيشة، وهو ما يجسد جوهر التعاون بين الحكومة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المرحلة الحالية.