إعدام متهم يثير الجدل بعد احتجاجات مهسا أميني
كتبت : مريم مصطفى
أعلنت السلطات القضائية في إيران، اليوم الأحد، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل أُدين بالتورط في قتل أحد عناصر الأمن، وذلك بعد تأييد الحكم من قبل المحكمة العليا أواخر عام 2025، وفق ما أفادت به وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية.إعدام متهم يثير الجدل بعد احتجاجات مهسا أميني
وأوضحت الوكالة أن المتهم، ويدعى محراب عبد الله زاده، اعتُبر أحد العناصر الرئيسية المتورطة في واقعة مقتل عنصر الأمن التي حدثت خلال الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في عام 2022.

وكانت تلك الاحتجاجات قد اندلعت على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني داخل مقر احتجاز تابع للشرطة، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخليًا ودوليًا.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن المتهم أقرّ بضلوعه في الاعتداء الذي أسفر عن مقتل رجل الأمن، وهو ما استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها، قبل أن يتم تأييده من أعلى سلطة قضائية في البلاد، تمهيدًا لتنفيذه.
في المقابل، نقلت منظمة “هرانا” الحقوقية عن مصدر مطلع أن الاعترافات التي استندت إليها القضية قد تكون انتُزعت تحت الإكراه، مشيرة إلى تعرض المتهم لأساليب ضغط وتعذيب خلال فترة احتجازه، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى نزاهة الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا.
وتأتي هذه الواقعة في سياق استمرار الجدل الدولي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع المحتجين والأشخاص المرتبطين بالأحداث التي أعقبت وفاة مهسا أميني، والتي تحولت إلى نقطة تحول بارزة في المشهد الداخلي الإيراني.
وشهدت إيران منذ تلك الأحداث موجة من التوترات والاحتجاجات التي قابلتها السلطات بإجراءات أمنية مشددة، تخللتها اعتقالات ومحاكمات لعدد من المتهمين بالمشاركة في أعمال عنف أو استهداف قوات الأمن، وهو ما أثار انتقادات منظمات حقوقية دولية.
ويرى مراقبون أن تنفيذ أحكام الإعدام في مثل هذه القضايا يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها إيران في تحقيق توازن بين فرض الأمن والاستجابة للمطالب الحقوقية، في ظل استمرار الضغوط الدولية المتعلقة بملف الحريات العامة وحقوق الإنسان.