كتب : علي سلطان
قبل ساعات من احتفالات عيد العمال، خرج وزير العمل حسن رداد برسائل واضحة تحمل أرقامًا تعكس ما يجري على أرض الواقع داخل سوق العمل في مصر. حديثه لم يكن إنشائيًا، بل قائمًا على نتائج وتحركات ملموسة خلال الفترة الأخيرة.
أبرز ما كشفه الوزير هو الدور الحيوي لصندوق إعانات الطوارئ، الذي وصفه بأنه “خط الدفاع الأول” لحماية العمال وقت الأزمات. الصندوق ضخ خلال عام واحد فقط نحو 213 مليون جنيه لدعم عمال في شركات تعرضت لظروف صعبة، في خطوة تؤكد أن الدولة تتحرك سريعًا للحفاظ على استقرار الأسر وعدم ترك المنشآت تنهار.
وفي سياق أوسع، أشار رداد إلى تحسن مؤشرات سوق العمل، حيث تراجع معدل البطالة إلى 6.2%، وهو رقم يعكس – بحسب وصفه – نجاح خطط الإصلاح الاقتصادي. كما لفت إلى أن الوزارة تسهم في توفير نحو 600 ألف فرصة عمل سنويًا، وهو ما يساعد على استيعاب أعداد كبيرة من الشباب الداخلين إلى سوق العمل.
ولم يغفل الوزير ملف المصريين بالخارج، موضحًا أن الدولة نجحت في استرداد 787 مليون جنيه من مستحقاتهم، في خطوة تعزز الثقة وتؤكد الاهتمام بحقوقهم.
أما عن المستقبل، فهناك خطة واضحة تستهدف توفير 1.5 مليون فرصة عمل حتى عام 2030، بالتوازي مع تقديم دعم كبير للعمالة غير المنتظمة وصل إلى 1.9 مليار جنيه، إلى جانب 2.5 مليار جنيه تم صرفها من صندوق الطوارئ لدعم المنشآت المتعثرة.
وفي ختام حديثه، شدد وزير العمل على أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة مهمة، واصفًا إياه بأنه “اتفاق عادل” يوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، مع التوسع في التدريب المهني واستخدام التكنولوجيا لخلق بيئة عمل أكثر تطورًا.
رسائل الوزير جاءت في توقيت مهم، لتؤكد أن ملف العمل لم يعد مجرد شعارات، بل أرقام وخطط تتحرك على الأرض.