كتب : علي سلطان
تواصل الأزمة في السودان تصدر المشهد الإنساني والإعلامي، مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع الصراع، وسط تحذيرات من انهيار أوضاع المعيشة واتساع رقعة الكارثة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
خلال برنامج “اليوم هنا القاهرة”، تحدثت الإعلامية فاتن عبدالمعبود وعدد من المتخصصين عن حجم المأساة التي يعيشها السودانيون، مؤكدين أن البلاد دخلت واحدة من أسوأ مراحلها منذ بداية الحرب، مع تصاعد الانتهاكات وتدهور الأوضاع بشكل سريع.
أرقام تكشف حجم الكارثة
تشير التقارير إلى أن أكثر من نصف سكان السودان يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، حيث يحتاج ما يزيد عن 24 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في حين اضطر نحو 14 مليون آخرين إلى النزوح داخل البلاد أو خارجها.
الأزمة لم تتوقف عند الجوع والنزوح فقط، بل امتدت لتشمل انتهاكات خطيرة ضد المدنيين، خاصة النساء، مع تسجيل حالات اغتصاب وتزويج قسري، بالإضافة إلى تقارير عن جرائم اتجار بالبشر في بعض مناطق النزاع.
شهادات وتحذيرات رسمية
أوضحت إنجي عبدالوهاب، مسؤولة ملف السياسة بأحد البرامج التلفزيونية، أن السودان كان يُنظر إليه كأحد أهم مصادر الغذاء في المنطقة، لكنه اليوم يواجه أزمة جوع تهدد ملايين الأرواح.
كما أكدت سليمة إسحاق، وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية في السودان، أن عدد حالات العنف الجنسي الموثقة تجاوز 2200 حالة، مع الإشارة إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر بسبب صعوبة التوثيق في مناطق القتال.
وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على خطة وطنية بالتعاون مع الأمم المتحدة لمواجهة الانتهاكات، وتحسين آليات الحماية، مع التركيز على محاسبة المسؤولين عن الجرائم.
تحديات العدالة والمناطق الساخنة
ما زالت المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع تمثل أكبر التحديات أمام إيصال المساعدات الإنسانية وضمان حماية المدنيين، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية.
وتؤكد التقارير أن مستقبل العدالة في السودان يرتبط بمدى نجاح جهود العدالة الانتقالية وملاحقة المتورطين في الانتهاكات أمام الجهات الدولية.
موقف سياسي ورسائل دعم
في ختام النقاش، تمت الإشارة إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تؤكد أن استقرار السودان جزء من الأمن القومي المصري، مع دعوات متزايدة لوقف الحرب وفتح مسارات إنسانية عاجلة لإنقاذ المدنيين.