كتب : علي سلطان
تشهد أسواق الأدوية حول العالم موجة اضطراب جديدة، بعد الارتفاع الكبير في أسعار البنزين والديزل منذ اندلاع الحرب الإيرانية قبل نحو ثمانية أسابيع، وهو ما بدأ ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل والتوزيع.
ووفق ما أوردته تقارير صحفية دولية، من بينها صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، فإن شركات توريد الأدوية تواجه زيادة واضحة في المصروفات التشغيلية، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، الأمر الذي أدى إلى قفزة في تكاليف التصنيع والشحن.
الأزمة لم تتوقف عند المصانع فقط، بل امتدت إلى الصيدليات التي باتت تتحمل زيادات تتراوح ما بين 40 إلى 50% في تكلفة طلب الأدوية وتخزينها، ما يضع ضغطًا إضافيًا على القطاع الصحي وأسعار الدواء للمستهلكين.
كما تسبب الصراع في اضطراب حركة الشحن الجوي بشكل كبير، إلى جانب تراجع إمدادات مشتقات البترول القادمة من منطقة الخليج، وهي مواد أساسية تدخل في تصنيع العديد من الأدوية الشائعة حول العالم.
ويرى خبراء أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اعتماد الصناعة الدوائية بشكل كبير على الطاقة وسلاسل التوريد الدولية، ما يجعلها من أكثر القطاعات تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية.