كتب : علي سلطان
مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت الحكومة التحرك مبكرًا لضمان استقرار أسعار اللحوم وتوفير الأضاحي بكميات كبيرة تناسب احتياجات المواطنين، في خطوة تهدف لتخفيف الضغط على الأسواق خلال الموسم.
وأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن اللحوم متوفرة بالفعل داخل المنافذ التابعة لها بأسعار تتراوح بين 280 و300 جنيه، وهي أسعار مستقرة منذ فترة طويلة، ما يعكس محاولات السيطرة على السوق ومنع أي زيادات مفاجئة.
المثير أن الاستعدادات لم تقتصر على ضخ اللحوم فقط، بل شملت أيضًا طرح أضاحي بأسعار مناسبة، إلى جانب الدفع بسيارات متنقلة تصل إلى المناطق الأكثر احتياجًا، لضمان وصول اللحوم لكل المواطنين بسهولة.
وفي نفس السياق، كشفت الوزارة عن نشاط كبير في قطاع الثروة الحيوانية خلال شهر أبريل، حيث تم إصدار مئات التراخيص لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني، في إطار دعم صغار المربين وتشجيع زيادة الإنتاج المحلي.
كما تم ضخ تمويلات ضخمة ضمن المشروع القومي للبتلو، لدعم تربية وتسمين الماشية، وهو ما يساهم بشكل مباشر في زيادة المعروض من اللحوم داخل الأسواق، والحفاظ على استقرار الأسعار.
ولم تغفل الجهات الرقابية دورها، حيث تم تكثيف الحملات على الأسواق ومحال الجزارة ومصانع الأعلاف، لضبط أي مخالفات أو محاولات لرفع الأسعار أو طرح منتجات غير صالحة، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين.
الرسالة الأهم التي تحاول الحكومة توصيلها حاليًا: لا داعي للقلق، فالمعروض متوفر، والأسعار تحت السيطرة، والاستعدادات مستمرة لضمان مرور موسم العيد بدون أزمات.
ومع هذه التحركات، يبدو أن سوق اللحوم هذا العام يتجه إلى حالة من الاستقرار، مدعومًا بزيادة الإنتاج وتشديد الرقابة، وهو ما ينتظره المواطنون مع اقتراب أهم موسم استهلاكي في العام.