كتب : علي سلطان
في قلب التحديات العالمية المتلاحقة، لم تكتفِ الحكومة المصرية بامتصاص الصدمات، بل تحركت بأرقام ضخمة وقرارات مباشرة تستهدف “بناء الإنسان” وحماية “لقمة العيش”. من دعم نقدي ملياري إلى ثورة في قطاعي الصحة والتعليم، يبدو أن المرحلة القادمة عنوانها: “المواطن أولاً”.
1. دعم نقدي “كاش”.. 40 مليار جنيه للأكثر احتياجاً
الخبر الأبرز الذي أكده رئيس الوزراء هو تفعيل حزمة الدعم النقدي المباشر التي تجاوزت 40 مليار جنيه. هذا الرقم ليس مجرد ميزانية، بل هو “طوق نجاة” استهدف الفئات الأولى بالرعاية والأسر الأقل دخلاً، لضمان صمودها أمام ضغوط الأسواق وتكاليف المعيشة المرتفعة.
2. “بشرى القمح”.. الأردب بـ 2500 جنيه
لأن الفلاح هو العمود الفقري للأمن الغذائي، جاء قرار رفع سعر توريد القمح المحلي ليصل إلى 2500 جنيه للأردب.
الزيادة: 300 جنيه إضافية عن الموسم الماضي.
الهدف: تشجيع المزارعين على توريد “ذهب مصر الأصفر” وتأمين مخزون استراتيجي يقطع الطريق على أي تقلبات عالمية.
3. ثورة في “الصحة والتعليم”.. الأرقام تتحدث
ملف بناء الإنسان لم يغب عن الطاولة؛ فالعام المالي القادم سيشهد “خلية نحل” في قطاعي الخدمات الأساسية:
قطاع الصحة: تنفيذ 623 مشروعاً طبياً لتحسين جودة الرعاية الصحية.
قطاع التعليم: انطلاق 1304 مشروعات تعليمية لبناء وتطوير المدارس.
هذه الاستثمارات هي الاستثمار الحقيقي في “التنمية البشرية” لتخريج أجيال قادرة على مواكبة المستقبل.
4. المصريون في الخارج.. أولوية “فوق الصراع”
رسالة طمأنة هامة بعث بها رئيس الوزراء لكل أسرة مصرية لها مغترب؛ حيث أكد أن سلامة المصريين في الخارج هي الأولوية القصوى للدولة عند اندلاع أي صراعات إقليمية، مع العمل بالتوازي على تأمين سلاسل إمداد الطاقة والسلع لضمان استقرار السوق الداخلي.
الخلاصة: إدارة واعية في وقت صعب
إدارة الضغوط المالية مع تعزيز الحماية الاجتماعية هي “المعادلة الصعبة” التي تحاول الحكومة حلها. وبين دعم الفلاح وتطوير المدارس، تبقى “الشفافية” في طرح هذه الإجراءات هي السبيل الوحيد لبناء الثقة مع الشارع.
بين زيادة سعر القمح وتطوير آلاف المدارس والمستشفيات.. أي من هذه القرارات تراه الأكثر تأثيراً على حياتنا اليومية في الفترة القادمة؟