كتب : علي سلطان
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ مساء الخميس، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري الذي شهدته الحدود خلال الفترة الأخيرة، وفتح الباب أمام تحركات سياسية لخفض التوتر.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، تمتد الهدنة لمدة 10 أيام، مع إمكانية تمديدها حال التزام الأطراف ببنود الاتفاق، وسط مراقبة دولية لمدى تنفيذ وقف العمليات العسكرية على الأرض.
ويتضمن الاتفاق وقفًا كاملًا للهجمات بين الجانبين، مع التزام السلطات في لبنان بمنع أي عمليات تنطلق من أراضيها، مقابل التزام الجانب الإسرائيلي بوقف الضربات، مع الاحتفاظ بحق الرد في حال وجود تهديدات.
وجاءت هذه الهدنة بعد تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها الولايات المتحدة، حيث جرت اتصالات مع قيادات سياسية من الجانبين، في محاولة للوصول إلى صيغة مؤقتة تتيح بدء مفاوضات أوسع خلال الفترة المقبلة.
وعلى الجانب الداخلي، تسود حالة من الحذر في المناطق الحدودية، خاصة في جنوب لبنان، في ظل تحذيرات من احتمال حدوث خروقات قد تؤثر على استقرار الهدنة. كما لا تزال الأوضاع الإنسانية صعبة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ونزوح عدد كبير من السكان.
ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاق، سواء بالاستمرار نحو تهدئة طويلة الأمد، أو العودة إلى التصعيد في حال فشل الالتزام ببنود الهدنة.
وتبقى الهدنة الحالية خطوة مؤقتة، تعكس محاولة لاحتواء الأزمة، لكنها لا تمثل حلًا نهائيًا للصراع، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية مستمرة في المنطقة.