كتب : علي سلطان
في تطور أمني لافت، أعلنت تقارير إعلامية نقلًا عن وكالة تاس أن السلطات في مدغشقر أحبطت هجومًا بطائرات مسيّرة استهدف القصر الرئاسي، في واقعة وُصفت بأنها قد تكون محاولة اغتيال للرئيس مايكل راندريانيرينا وزوجته.
ووفقًا لما كشفه مسؤول الاتصالات الرئاسية هاري لوران راهاجاسون، فإن خمس طائرات بدون طيار حلّقت فوق مقر الرئاسة قبل أن يتم التعامل معها من قبل أجهزة الأمن، التي استخدمت أنظمة تشويش إلكتروني لإسقاطها ومنع وصولها إلى أهدافها.
وأشار المسؤول إلى أن المسيّرات كانت مجهزة بتقنيات متقدمة، من بينها أنظمة تتبع بالأشعة تحت الحمراء، ما يعكس مستوى عالٍ من التخطيط والدقة، ويثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذا الهجوم.
التحقيقات الأولية ترجّح أن الحادث قد يكون محاولة للضغط أو الترهيب من أطراف خارجية، خاصة في ظل توجهات الحكومة الحالية نحو تنويع مصادر الطاقة، وهي سياسات قد تثير حساسيات إقليمية ودولية.
ولم تتوقف التحذيرات عند هذا الحد، إذ كشفت مصادر رسمية عن معلومات استخباراتية تشير إلى مخططات محتملة لاستهداف مؤسسات سيادية أخرى، من بينها البرلمان، خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مدغشقر توترات سياسية متزايدة، حيث سبق أن وُجهت اتهامات لعدد من الأشخاص بالتورط في مخططات انقلابية ومحاولات لاستهداف القيادة السياسية، عقب التغيرات التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
وبين إحباط الهجوم وتصاعد المخاوف، تبدو الأوضاع الأمنية في مدغشقر أمام اختبار صعب، مع ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات في واحدة من أخطر الوقائع التي تهدد استقرار البلاد في الفترة الأخيرة.