كتب : علي سلطان
في مشهد يعكس روح التضامن التي تتنامى يومًا بعد يوم داخل المجتمع المصري، احتضن مركز المنارة للمؤتمرات واحدة من أبرز الفعاليات الإنسانية هذا العام، وهي احتفالية «أهل الخير 2026»، التي جمعت كبار المسؤولين وممثلي العمل الخيري تحت مظلة هدف واحد: دعم الإنسان.
الحضور الرسمي كان لافتًا، حيث شارك عدد من الوزراء والمحافظين، في مقدمتهم وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ووزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، إلى جانب قيادات تنفيذية وشخصيات فاعلة في المجال المجتمعي، ما منح الحدث ثقلًا كبيرًا ورسالة واضحة حول أولوية العمل الإنساني في أجندة الدولة.
وخلال الفعالية، لم يكن التكريم مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان اعترافًا بجهود ملموسة على أرض الواقع، حيث تسلم وزير الأوقاف درع التقدير تقديرًا لدوره في دعم مبادرات الخير، خاصة تلك التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي كلمته، قدّم الأزهري رؤية إنسانية عميقة، مؤكدًا أن خدمة الإنسان تمثل جوهر الرسالة، وأن رعاية المحتاجين ليست فقط واجبًا اجتماعيًا، بل قيمة دينية وأخلاقية راسخة. وأشار إلى أن إكرام الإنسان، بكل حالاته وظروفه، هو الطريق الأقرب لنيل رضا الله، وهو ما يعكس فلسفة العمل داخل الوزارة.
الأرقام التي تم الإعلان عنها خلال الاحتفالية كشفت حجم الجهد المبذول، حيث شاركت مئات المؤسسات في مبادرة «إطعام أهل الخير»، مدعومة بآلاف المتطوعين الذين قدموا نموذجًا حقيقيًا للعطاء دون مقابل. هذه الجهود لم تعد مجرد مبادرات موسمية، بل تحولت إلى منظومة متكاملة تعكس وعيًا مجتمعيًا متزايدًا.
اللافت في الحدث أن العمل الخيري لم يعد حكرًا على جهة بعينها، بل أصبح شراكة واسعة بين الدولة والمجتمع المدني، في صورة تعكس قوة التكاتف الوطني، وقدرته على مواجهة التحديات الاجتماعية بروح جماعية.
احتفالية «أهل الخير 2026» لم تكن مجرد مناسبة للاحتفال، بل كانت رسالة أمل، تؤكد أن الخير في مصر لا يزال حاضرًا بقوة، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان.