كتب : علي سلطان
في خطوة وُصفت بأنها من أبرز التحولات السياسية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، صدر بيان مشترك عن لبنان وإسرائيل عقب محادثات جرت في العاصمة الأمريكية واشنطن، تناولت مستقبل العلاقات بين الجانبين ومسار التهدئة المحتمل.
ووفق البيان، فإن هذا اللقاء يُعد أول تواصل رسمي رفيع المستوى بين حكومتي البلدين منذ عام 1993، حيث ناقش الطرفان خطوات تمهيدية قد تفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة في المرحلة المقبلة، في تطور غير مسبوق منذ عقود من التوتر.
وأشار البيان إلى أن المشاركين بحثوا عددًا من الملفات الأمنية والسياسية الحساسة، إلى جانب سبل خفض التصعيد وإطلاق مسار تفاوضي منظم بين الجانبين، بما قد يمهد لمرحلة جديدة من العلاقات في حال نجاحه.
كما أوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية لعبت دورًا داعمًا في هذه المحادثات، مؤكدة دعمها للحكومة اللبنانية في تعزيز سيادتها الداخلية وحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب الدفع نحو إنهاء النفوذ غير الرسمي داخل البلاد.
وفي السياق ذاته، تضمن البيان إشارات إلى إمكانية أن تسهم هذه التفاهمات في فتح المجال أمام دعم اقتصادي واسع للبنان، خاصة في ما يتعلق بملف إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، في ظل الأزمة الحادة التي يعاني منها البلد.
من جانبها، أكدت إسرائيل دعمها لخطوات تهدف إلى منع وجود أي جماعات مسلحة خارج إطار الدولة اللبنانية، مشددة على أهمية تفكيك البنى التي تصفها بـ“الإرهابية”، مع إبداء استعدادها للتعاون في إطار تفاهمات تضمن أمن واستقرار الطرفين.
كما شدد البيان على أن الجانب اللبناني دعا إلى وقف إطلاق النار بشكل كامل، مع اتخاذ خطوات عملية للتعامل مع التداعيات الإنسانية المتفاقمة نتيجة الصراع المستمر، الذي أثر بشكل واسع على الأوضاع المعيشية داخل البلاد.
واختُتم البيان بالإعلان عن التوصل إلى تفاهم مبدئي يقضي بإطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين، على أن يتم لاحقًا تحديد مكان وزمان انعقادها، في خطوة قد تمثل بداية مسار سياسي جديد إذا ما استمر التوافق القائم.