كتب : علي سلطان
في تصعيد جديد للوضع الأمني، شهد الطريق الدولي الرابط بين اليمن والسعودية حادثًا مسلحًا عنيفًا، أسفر عن مقتل ضابط في الشرطة العسكرية وإصابة عدد من مرافقيه، في واقعة تعيد القلق بشأن تأمين الطرق الحيوية في شرق البلاد.
الهجوم وقع في منطقة مديرية العبر شمال غربي مدينة المكلا، حيث استهدف مسلحون مجهولون طقمًا عسكريًا تابعًا لقوات “درع الوطن” أثناء مروره على الطريق الدولي، في كمين وُصف بالمباغت والمنظم.
ووفق مصادر عسكرية، فقد تعرض المقدم فرج طارش الأغبري لإصابات بالغة خلال الهجوم، جرى نقله على إثرها إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بجروحه، فيما أُصيب ستة من مرافقيه بإصابات متفاوتة، نُقلوا لتلقي العلاج.
وعقب الحادث مباشرة، أطلقت الأجهزة الأمنية والعسكرية حملة تمشيط واسعة، مع نشر نقاط تفتيش إضافية على امتداد الطريق، في محاولة لتعقب الجناة وكشف هويتهم، وسط تأكيدات بفتح تحقيق عاجل لكشف تفاصيل الهجوم.
الطريق الدولي في هذه المنطقة يُعد شريانًا حيويًا، لكنه ظل خلال الفترة الماضية مسرحًا لعمليات استهداف متكررة، سواء عبر كمائن أو أعمال سطو مسلح، ما يعكس التحديات الأمنية المستمرة في محافظة حضرموت.
وتأتي هذه الحادثة في توقيت حساس، مع تزايد المخاوف من عودة نشاط الجماعات المسلحة والعناصر الإجرامية في المناطق الصحراوية، الأمر الذي يضع الجهات الأمنية أمام اختبار جديد لإعادة فرض السيطرة وتأمين خطوط الإمداد الحيوية.