كتبت : منه رضوان
نفذت مصلحة السجون المصرية حكم الإعدام بحق المتهم “إسلام محمد فتحي”، قاتل الطالبة سلمى بهجت، المعروفة إعلامياً بـ “فتاة الزقازيق”، بعد استنفاد كافة درجات التقاضي.
وكانت محكمة النقض قد أيدت الحكم الصادر من محكمة جنايات الزقازيق، ليصبح الحكم نهائياً وباتاً، ليُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الشرقية خلال السنوات الأخيرة.
وجرى تنفيذ الحكم داخل سجن بدر وسط إجراءات قانونية مشددة، حيث تم إيداع جثمان المتهم بالمستشفى، ثم تسليمه لذويه تمهيداً لدفنه وفقاً للإجراءات المتبعة.
والجدير بالذكر،
تعود وقائع الحادث إلى أغسطس 2022، عندما أقدم المتهم على إنهاء حياة الطالبة سلمى بهجت بطريقة وحشية، إذ سدد لها 31 طعنة متفرقة في أنحاء جسدها داخل مدخل أحد العقارات بمنطقة المنتزه دائرة قسم شرطة أول الزقازيق، أثناء توجهها لمقر تدريبها بإحدى الصحف الإقليمية، حيث كانت طالبة في كلية الإعلام بإحدى الجامعات الخاصة وزميلة للمتهم.
وكشفت التحقيقات أن الجريمة جاءت بدافع الانتقام، بعد أن رفضت المجني عليها الارتباط بالمتهم، ومحاولاتها المتكررة للابتعاد عنه، إلا أنه استمر في ملاحقتها ومضايقتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن ينفذ جريمته بطريقة دمويّة ومفاجئة.
القضية حظيت باهتمام واسع من الرأي العام، خاصة بعد ضبط المتهم بسرعة على يد المقدم أحمد عبدالغفار، رئيس مباحث قسم شرطة أول الزقازيق آنذاك، واعترف تفصيلياً بالجريمة، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت لحظة الاعتداء، مما عزز موقف النيابة العامة بالأدلة القاطعة.
كما أثبت تقرير الطب الشرعي أن الطعنات كانت متعمدة وقاتلة، وأن المجني عليها تعرضت لاعتداء شرس دون أي فرصة للدفاع عن نفسها.
تنفيذ حكم الإعدام أعاد التأكيد على حسم الدولة في مواجهة جرائم العنف، خاصة تلك التي تستهدف النساء، كما بعث برسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة.