تقرير / محمد خيري
أكد اللواء سمير فرج، أن التصعيد العسكري الدائر حاليًا بين إسرائيل وإيران، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، يمثل حربًا إقليمية محدودة بين أطراف بعينها، وليس صراعًا شاملًا على مستوى المنطقة.
وأوضح ” فرج” في تصريح لـ “عربي نيوز” أن المواجهة تدور بين ثلاث قوى رئيسية، مشيرًا إلى أن إيران صعّدت من هجماتها عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يشمل استهدافات داخل نطاق الخليج العربي، وهو ما يعكس تطورًا واضحًا في طبيعة العمليات العسكرية.
أمريكا تدير الحرب.. وإسرائيل الرابح الأول
وأشار فرج إلى أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يدير المشهد بشكل كامل، مؤكدًا أن إسرائيل هي المستفيد الأول والأخير من استمرار هذا التصعيد العسكري في المنطقة.
لا تدخل عربي مباشر.. واستراتيجية “الصمت” هي الأنسب
وفيما يتعلق بإمكانية تدخل الدول العربية أو الخليجية، استبعد الخبير العسكري حدوث ذلك، مؤكدًا أن الدول العربية تتبنى حاليًا سياسة الصمت وعدم الانخراط، معتبرًا أن هذا التوجه هو الخيار الأفضل في ظل الظروف الراهنة لتفادي اتساع دائرة الصراع.
“القوة العربية المشتركة” مؤجلة لما بعد الحرب
وحول غياب كيان عسكري عربي موحد، رغم الدعوات المتكررة من مصر، أوضح أن تنفيذ هذا الطرح خلال الحرب أمر بالغ الصعوبة، لكنه شدد على ضرورة إعادة فتح الملف بعد انتهاء الصراع، عبر تنظيم قيادة مشتركة وتحديد آليات العمل والتنسيق بين الدول العربية.
مصر خارج التهديد العسكري المباشر
وأكد اللواء أن مصر لن تتعرض لتهديد مباشر على مستوى الأمن القومي، مشيرًا إلى أن التأثير سيقتصر على الجانب الاقتصادي، في ظل تداعيات الحرب على الأسواق العالمية وحركة التجارة، بما في ذلك التأثير غير المباشر على الملاحة في قناة السويس.
محاولات لجرّ مصر.. والقيادة تتعامل بحكمة
وفي ختام تصريحاته، أشار إلى وجود محاولات مستمرة لجرّ مصر إلى دائرة الصراع بهدف استنزافها، إلا أنه أكد أن القيادة السياسية المصرية تتعامل مع هذه التحديات بحكمة، وتحرص على عدم الانزلاق إلى أي مواجهات قد تؤثر على استقرار الدولة ودورها الإقليمي.
“ويرى الخبراء أن متابعة التطورات ستكون حاسمة في الأشهر المقبلة لتقييم مدى تأثير التصعيد على الاستقرار الإقليمي.”