كتب :علي سلطان
في تطور لافت يعكس تعقيد المشهد الإقليمي، كشفت شبكة CNN نقلًا عن مصادر مطلعة، أن التقييمات الاستخباراتية الأميركية الأخيرة تشير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية قوية، رغم الضغوط والضربات التي تعرضت لها مؤخرًا.
وبحسب ما تم تداوله، فإن هذه التقديرات تؤكد أن البنية العسكرية الإيرانية، خاصة في ما يتعلق بمنظومات الصواريخ، لم تتأثر بشكل كامل، ما يعني أن طهران لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات هجومية أو الرد على أي تصعيد محتمل في المنطقة.
قدرات لم تُكسر بالكامل
المصادر أوضحت أن إيران اعتمدت خلال السنوات الماضية على تطوير برامج صاروخية متنوعة، تشمل صواريخ باليستية ومتوسطة المدى، إلى جانب تعزيز قدراتها في التخزين والتوزيع، وهو ما ساهم في الحفاظ على جاهزيتها حتى في ظل التوترات الحالية.
ويرى محللون أن هذا التقييم يعكس صعوبة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل سريع، خاصة في ظل اعتمادها على استراتيجيات تعتمد على الانتشار والتخفي وإعادة التموضع.
رسائل غير مباشرة في توقيت حساس
يأتي هذا الكشف في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تصاعدًا في التوترات بين عدة أطراف إقليمية ودولية، ما يجعل من هذه المعلومات عنصرًا مؤثرًا في حسابات الردع والتحركات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
كما يبعث التقرير برسائل غير مباشرة إلى القوى المعنية، مفادها أن أي تصعيد محتمل قد يقابله رد قوي، في ظل استمرار امتلاك إيران لأدوات ضغط عسكرية فعالة.
تصعيد أم توازن ردع؟
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال الأهم: هل تسهم هذه القدرات في إشعال موجة تصعيد جديدة، أم أنها ستُستخدم كورقة ردع لمنع انفجار الأوضاع؟
الإجابة قد تتضح خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات وتزايد التحركات العسكرية في أكثر من جبهة.