في خطوة جديدة لتعزيز القطاع الصناعي، أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية عن نتائج الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية المرفقة، والذي شهد إقبالًا ملحوظًا من المستثمرين عبر منصة مصر الصناعية الرقمية خلال النصف الأول من شهر مارس.
وأسفرت نتائج الطرح عن تخصيص 175 قطعة أرض بإجمالي مساحة تقارب 600 ألف متر مربع، توزعت على عدد من الأنشطة الصناعية المتنوعة، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والدوائية والكيماوية، إلى جانب قطاع الغزل والنسيج ومواد البناء، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تنويع القاعدة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من المزايا الصناعية لكل محافظة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة، أن عملية فحص الطلبات تمت وفق منظومة إلكترونية متكاملة تعتمد على معايير دقيقة تضمن النزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، مؤكدة أن التخصيص استهدف المستثمرين القادرين على تنفيذ مشروعاتهم بجدية وفي التوقيتات المحددة.
وأضافت أن هذه الأراضي تمثل نقطة انطلاق لمشروعات صناعية جديدة من شأنها دعم الاقتصاد الوطني، سواء من خلال زيادة الإنتاج المحلي أو توفير فرص عمل، إلى جانب تعزيز سلاسل الإمداد داخل السوق المصري.
وأشارت إلى أن الطرح تضمن مجموعة من التسهيلات غير المسبوقة، من بينها إتاحة خيارات متعددة للتخصيص سواء بنظام التمليك أو حق الانتفاع، مع تخفيض مقدم الحجز وإلغاء بعض الرسوم، فضلًا عن تبسيط إجراءات التقديم ومتطلبات دراسات الجدوى، في إطار جهود الدولة لتقليل الأعباء على المستثمرين وتحفيزهم على التوسع.
وفي السياق نفسه، أكدت الهيئة أن المستثمرين الذين لم يحالفهم الحظ في هذا الطرح سيكون لهم أولوية نسبية في الطروحات المقبلة، بشرط استيفاء المعايير الفنية والمالية المطلوبة، ما يعكس توجهًا واضحًا لدعم الجادين وتشجيعهم على الاستمرار.
يُذكر أن الدولة تواصل طرح الأراضي الصناعية بشكل دوري، ضمن خطة شاملة تستهدف توطين الصناعة وزيادة معدلات الإنتاج، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويواكب متطلبات التنمية المستدامة.
