كتب : علي سلطان
في قراءة حصرية للمشهد الإقليمي، وصف الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ بجامعة الإسكندرية ورئيس شعبة الدراسات الشرقية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس، العدوان الإسرائيلي–الأمريكي على إيران بأنه “قفزة خاطئة في الظلام” هزّت استقرار المنطقة وأسواق الطاقة حول العالم.
وأكد أنور أن الرهانات التي وضعتها تل أبيب وواشنطن على احتجاجات داخلية أو تحركات كردية أو إشراك أطراف إقليمية لم تسفر عن أي نتيجة، ما كشف حجم الفجوة بين الواقع والمخطط الاستراتيجي الأمريكي–الإسرائيلي. وأضاف أن الرهان على تفوق الضربات الجوية لإسكات منصات الصواريخ الإيرانية فشل، ما أفقد القيادة مصداقيتها أمام الرأي العام، الذي أبدى فتورًا سريعًا بعد تجاوز الأزمة شهرًا كاملًا.
وأوضح أنور أن السيناريو البديل الذي يعتمد على الحرب النفسية وتهديد إيران بتدخل بري للسيطرة على مضيق هرمز، يشبه “قفزة في الهواء”، مؤكدًا أن اتساع الأراضي الإيرانية يجعل أي مواجهة برية مكلفة وغير مضمونة النتائج.
واختتم بأنور تحليله بالإشارة إلى أن الطريق الأكثر واقعية للتهدئة يكمن في نجاح جهود الوساطة الإقليمية والدولية، مع تقديم حوافز اقتصادية لإيران، تشمل رفع الحظر عن أرصدة مجمدة وفرض رسوم على عبور مضيق هرمز، وهو ما يعيد التوازن للأسواق ويحمي المنطقة من كارثة محتملة