كتب : علي سلطان
شهد محيط مطار بغداد الدولي، مساء السبت، حالة من الاستنفار الأمني بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف موقعًا تابعًا للسفارة الأمريكية، في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر داخل العراق.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام، بينها قناة العربية، فإن عدة طائرات مسيّرة حاولت استهداف معسكر الدعم اللوجستي المرتبط بالسفارة الأمريكية، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في محيط الموقع، وسط تحركات عسكرية مكثفة.
في المقابل، فعّلت القوات الأمريكية أنظمة الدفاع الجوي من طراز سي-رام، والتي نجحت في اعتراض عدد من المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها، ما حدّ من حجم الخسائر المحتملة.
حتى الآن، لم تُعلن أي جهة رسمية عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم، فيما فرضت الأجهزة الأمنية العراقية طوقًا مشددًا حول المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط والتحقيق.
تصعيد مستمر
الهجوم يأتي في سياق سلسلة متكررة من الاستهدافات التي طالت مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة داخل العراق خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
كما واصلت طائرات تابعة للتحالف الدولي التحليق في أجواء بغداد، في إطار مراقبة التطورات الميدانية وتأمين المواقع الحيوية، وسط مخاوف من اتساع دائرة التصعيد خلال الفترة المقبلة.
قراءة أولية للمشهد
يرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الهجمات يعكس مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، حيث تتداخل الملفات الأمنية والسياسية، ما يجعل العراق ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل غير المباشرة بين أطراف متعددة.
وفي ظل غياب إعلان رسمي عن الجهة المنفذة، تبقى التساؤلات قائمة حول طبيعة الرد المحتمل، وما إذا كانت هذه العمليات تمهد لموجة تصعيد أوسع خلال الأيام القادمة.