تشهد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية موجة متصاعدة من السيطرة على الأراضي وهدم المنازل، ما يضاعف معاناة السكان ويدفع العديد منهم إلى الرحيل القسري عن منازلهم وأراضيهم.
وفق تقارير ميدانية صادرة عن الأمم المتحدة ووكالات حقوق الإنسان، فقد أُجبر أكثر من 36 ألف فلسطيني على ترك منازلهم خلال العامين الماضيين نتيجة توسع المستوطنات الإسرائيلية والسيطرة على الأراضي الزراعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وتشير المصادر إلى أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لا يقتصر على المناطق القريبة من المستوطنات، بل يشمل أيضًا مساحات واسعة من القرى والبلدات التي يعيش فيها الفلسطينيون منذ عقود، ما أثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي وفرص العمل للسكان المحليين.
وقال أحد الأهالي في محافظة رام الله، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، إن “الحياة أصبحت مستحيلة، ويُجبرنا كل يوم على البحث عن مأوى جديد بعد أن فقدنا أراضينا الزراعية التي نعتمد عليها لكسب قوتنا.”
من جانبها، أكدت تقارير منظمة أوكسفام ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن استمرار عمليات الهدم والسيطرة على الأراضي سيؤدي إلى تفاقم أزمة النزوح الداخلي ويزيد الضغط على المدن الفلسطينية المكتظة بالسكان، ما يرفع مخاطر الفقر والبطالة.
كما أن هذه العمليات تثير ردود فعل دولية متزايدة، حيث طالبت الأمم المتحدة ودول أوروبية بإيقاف التوسع الاستيطاني وحماية المدنيين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن أي تهجير قسري يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
ورغم التحذيرات الدولية، تستمر بعض المستوطنات في توسيع سيطرتها على الأراضي، مستغلة غياب الرقابة الكافية وتباطؤ تطبيق القوانين المحلية والدولية، ما يخلق واقعًا مأساويًا للكثير من العائلات الفلسطينية.
أكثر من 36 ألف فلسطيني تعرضوا للتهجير القسري في الضفة الغربية.
الاستيلاء على الأراضي امتد ليشمل القرى والمزارع الفلسطينية.
الأزمة تؤثر على الأمن الغذائي والفرص الاقتصادية.
المنظمات الدولية تحذر من استمرار التوسع الاستيطاني.