كشف اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري، أن العمليات الأخيرة داخل إيران، والتي استهدفت شخصيات بارزة، تمثل جزءًا من استراتيجية لإضعاف البنية القيادية للأجهزة الأمنية، وخاصة قوات الباسيج. وأوضح كبير في مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية” أن الهجمات طالت قيادات الصفين الأول والثاني، ما يهدف إلى إرباك المنظومة الأمنية وتقليل قدرتها على التحكم بالعمليات الميدانية.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية، المعروفة باسم «فصل الرأس عن الجسد»، تسعى إلى خلق فراغ قيادي، بحيث تتسلم مناصب قيادية أفراد أقل خبرة، مما قد يؤثر على كفاءة إدارة الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد. وأضاف أن إيران، بتنوعها العرقي والاجتماعي، قد تواجه اضطرابات أو حراك داخلي إذا استمر الضغط على مؤسساتها الأمنية.
وفي أحدث التطورات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل العميد كاووس درويشي قائد القوات الخاصة في محافظة فارس، بالإضافة إلى مقتل مهدي قريشي قائد القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني في أصفهان، حيث تم تشييع جثمانه في موكب جنائزي رسمي.
كما أعلنت وكالة تسنيم عن مقتل إسماعيل أحمدي، نائب قائد جهاز المخابرات في قوات الباسيج، مع غلام رضا سليماني، رئيس منظمة الباسيج، في هجوم إسرائيلي. وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن مقتل المتحدث الرسمي علي محمد نائيني خلال غارات جوية فجر الجمعة، رغم تأكيده قبل دقائق على استمرار إنتاج الصواريخ.
ويأتي هذا التوتر في ظل استمرار الاحتفالات الدينية، مثل أسبوع الآلام، التي قد تتأثر بالأوضاع الأمنية المتوترة في المنطقة.