في ظل التصعيد المتواصل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كشفت تقارير إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو تدرس خطة لتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى تقليص نفوذ حزب الله بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل.
وبحسب مصادر مطلعة، عقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا موسعًا مساء الاثنين لبحث تطورات الوضع الميداني، بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين الأمنيين.
وخلال الاجتماع، ناقشت القيادة الإسرائيلية سيناريوهات التوسع العسكري في جنوب لبنان، وسط تحذيرات متزايدة من استمرار إطلاق الصواريخ عبر الحدود.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل بعثت برسالة تحذير إلى الحكومة اللبنانية عبر الوسيط الأمريكي، مفادها أن الجيش الإسرائيلي قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات عسكرية أوسع إذا لم يتم وقف الهجمات الصاروخية المنطلقة من الجنوب اللبناني.
في المقابل، أبلغت السلطات اللبنانية الوسطاء الدوليين أن قدرتها على منع إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله تبقى محدودة في ظل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وعلى الأرض، كشفت تقارير عسكرية أن الجيش الإسرائيلي عزز وجوده في المنطقة عبر نشر وحدات إضافية، من بينها الفرقة 36 المدرعة، التي شاركت في عمليات مداهمة قرب الحدود، خاصة في منطقة رب الثلاثين.
كما نفذت القوات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية سلسلة من الضربات الجوية والبرية والبحرية استهدفت مواقع يشتبه بوجود عناصر من حزب الله فيها، في محاولة لدفعهم إلى التراجع بعيدًا عن الحدود.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ضاعف قواته المنتشرة في الجبهة الشمالية لتصل إلى نحو 11 لواءً عسكريًا، في خطوة تعكس حجم التوتر المتصاعد على الحدود مع لبنان.
في المقابل، تكثف الأمم المتحدة جهودها الدبلوماسية عبر مبعوثيها الذين يجرون زيارات واتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تحول المواجهات إلى حرب واسعة في المنطقة.