تحولت المناظرة الانتخابية بين مرشحي رئاسة نادي برشلونة، خوان لابورتا وفيكتور فونت، إلى مواجهة إعلامية مشتعلة كشفت حجم الانقسام داخل البيت الكتالوني. ويخوض الاثنان السباق على مقعد رئاسة النادي، في وقت لم تُحسم فيه الانتخابات بعد، ما جعل المناظرة تتحول إلى ساحة صدام مباشر حول مستقبل برشلونة وملفاته الأكثر حساسية، وعلى رأسها قضية رحيل الأسطورة ليونيل ميسي.
صدمة ميسي تعود إلى الواجهة:
بدأ فونت هجومه بإحياء ملف رحيل ميسي، مشيرًا إلى تصريحات سابقة للابورتا خلال الانتخابات قبل خمس سنوات، قال فيها إن بقاء ميسي في برشلونة مرهون بفوزه هو فقط في الانتخابات، بينما لن يبقى اللاعب إذا فاز أي مرشح آخر.
لكن فونت وصف تلك التصريحات بـ”الكذب”، مؤكدًا أن الشخص الوحيد الذي لم يمتلك خطة حقيقية لتجديد عقد ميسي كان لابورتا نفسه، بسبب ما وصفه بالإدارة المرتجلة.
وأضاف فونت أن الطريقة التي انتهت بها علاقة النادي مع أفضل لاعب في تاريخ برشلونة تركت جرحًا عاطفيًا عميقًا لدى جماهير النادي، مؤكدًا أن محاولة تعويض ذلك بتكريم أو تمثال لا يمكن أن تمحو أثر القرار.
وقال فونت إن استمرار ارتباط ميسي بالنادي كان سيجعل برشلونة اليوم في وضع أفضل بكثير على المستويين الرياضي والعاطفي.
رد لابورتا: “فونت كاذب”
رد خوان لابورتا جاء سريعًا وحادًا، حيث نفى تمامًا أنه وعد ببقاء ميسي في النادي، مؤكدًا أن الأمر كان مرتبطًا بظروف مالية وقانونية معقدة، ولم يكن قرارًا يمكن حسمه بشكل مطلق.
كما تطرق لابورتا إلى ملف الجهاز الفني، مشيرًا إلى أن المدرب السابق تشافي هيرنانديز ربما يشعر بالاستياء، لكنه أكد أن نفس اللاعبين الذين كانوا يخسرون معه أصبحوا يحققون الانتصارات مع المدرب الحالي هانز فليك.
صراع الأرقام.. أرباح أم مجرد أرقام؟
النقاش لم يتوقف عند الجانب الرياضي، بل امتد إلى الوضع الاقتصادي للنادي، فقد تفاخر لابورتا بأن برشلونة يمتلك حضورًا رقميًا ضخمًا عالميًا، مشيرًا إلى أن النادي يضم نحو 25 مليون مشترك على منصة يوتيوب وأكثر من 600 مليون متابع عبر مختلف المنصات.
لكن فونت رد بسخرية قائلاً إن هذه الأرقام لا تعني شيئًا إذا لم تتحول إلى أرباح حقيقية، مضيفًا أن العائد المالي من هذه الجماهيرية لا يزال “صفرًا” وفقًا لرؤيته.
هذا الرد أثار غضب لابورتا الذي اتهم فونت بأنه “هاوٍ” لا يمتلك الخبرة الكافية لفهم أهمية هذه الأرقام بالنسبة للرعاة والشركات الاستثمارية.
غير أن فونت لم يتراجع، مؤكدًا أنه قضى حياته المهنية في هذا المجال ويعلم جيدًا كيف تُقاس القيمة الاقتصادية الحقيقية للأندية.
ديكو في قلب الجدل:
وفي خضم السجال، دافع لابورتا بقوة عن المدير الرياضي للنادي ديكو، معتبرًا أنه أحد أفضل المديرين الرياضيين في تاريخ كرة القدم إلى جانب تشيكي بيغيريستين.
وحذر لابورتا من أن إبعاد ديكو قد يهدد استقرار المشروع الرياضي للنادي، وربما يؤثر حتى على راحة المدرب فليك.
صراع على مستقبل برشلونة:
تكشف هذه المناظرة عن صراع عميق داخل برشلونة بين رؤيتين مختلفتين لإدارة النادي، في وقت يترقب فيه أعضاء النادي الانتخابات المقبلة لحسم هوية الرئيس القادم.
ومع استمرار الجدل حول ملف ميسي والأوضاع الاقتصادية والرياضية، يبدو أن المعركة الانتخابية داخل برشلونة ستكون واحدة من أكثر المعارك سخونة في تاريخ النادي