عبده إمام
كشفت المحامية نهى الجندي، المختصة بالشأن الجنائي، عن أحد الحقوق القانونية التي كفلها القانون المصري للشركاء في العقارات والأراضي المملوكة على الشيوع، مؤكدة أن لكل شريك الحق في المطالبة بإنهاء حالة الشيوع والحصول على نصيبه المستقل، حتى في حالة رفض باقي الشركاء الاتفاق على تقسيم العقار.
وأوضحت نهى الجندي أن دعوى الفرز والتجنيب تمثل الطريق القانوني أمام الشريك الذي لا يستطيع الانتفاع بنصيبه بسبب الخلافات مع باقي الشركاء، إذ تتيح له اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتحديد حصته وفرزها بصورة مستقلة، وفقًا للضوابط والإجراءات التي حددها القانون.
وأضافت أن المحكمة قد تندب خبيرًا مختصًا لتقييم العقار وبحث مدى إمكانية تقسيمه عينًا بين الشركاء، بما يضمن حصول كل طرف على نصيبه دون إلحاق نقص كبير بقيمة العقار.
بيع العقار بالمزاد في حالة تعذر القسمة
وأكدت المحامية نهى الجندي أنه في حالة تعذر تقسيم العقار عينًا، أو إذا كان من شأن القسمة إحداث نقص كبير في قيمته، يجوز بيعه بالطريق القانوني المحدد في قانون المرافعات، على أن يتم توزيع حصيلة البيع على الشركاء كل بحسب نصيبه.
وأشارت إلى أن المادة 834 من القانون المدني المصري تقرر حق كل شريك في المطالبة بقسمة المال الشائع، ما لم يكن ملزمًا بالبقاء في الشيوع بموجب نص قانوني أو اتفاق صحيح، فيما تنظم المادة 836 إجراءات اللجوء إلى المحكمة حال اختلاف الشركاء.
وتنص المادة 841 من القانون ذاته على بيع المال الشائع بالطريق المبينة في قانون المرافعات إذا لم تمكن قسمته عينًا، أو كان من شأن القسمة إحداث نقص كبير في قيمته.
واختتمت نهى الجندي بالتأكيد على أن الخلافات بين الشركاء لا تعني ضياع حق أي منهم في ملكيته، فالقانون وضع آليات واضحة لإنهاء حالة الشيوع، بما يضمن حصول كل شريك على حقه وفقًا لنصيبه القانوني.