كتبت:شروق صلاح
سجلت ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز العديد من الأهداف الاستثنائية، لكن بعضها تجاوز حدود المألوف وأصبح جزءًا من تاريخ المسابقة، بعدما جاء من مسافات لم يكن من المعتاد أن تصل منها الكرة إلى الشباك.
ومن أبرز هذه اللقطات الهدف الذي أحرزه الحارس البوسني أسمير بيجوفيتش، بقميص ستوك سيتي، في مواجهة ساوثهامبتون، ليحقق رقمًا قياسيًا لا يزال حاضرًا في سجلات كرة القدم.
كيف سجل أسمير بيجوفيتش هدفه من مسافة 89 مترًا؟
شهدت المباراة واقعة غير متوقعة بعد مرور 13 ثانية فقط من انطلاق اللقاء، عندما تعامل أسمير بيجوفيتش مع الكرة داخل منطقة جزائه، وأطلقها بقوة إلى الأمام في محاولة لإبعادها عن مرماه وإرسالها إلى النصف الآخر من الملعب.
لكن الكرة اتخذت مسارًا مختلفًا تمامًا عن المقصود، بعدما ساعدتها الرياح على قطع مسافة طويلة باتجاه مرمى ساوثهامبتون، قبل أن تتجاوز حارس الفريق المنافس وتسكن الشباك وسط دهشة اللاعبين والجماهير.

وبلغت المسافة التي قطعتها الكرة 89 مترًا، أي ما يقارب 99 ياردة، وهو ما منح اللقطة طابعًا استثنائيًا، خاصة أن صاحب الهدف كان حارس مرمى، ولم يكن يقصد التسجيل من الأساس.
رقم قياسي في موسوعة جينيس للأرقام القياسية
لم تتوقف أهمية هدف بيجوفيتش عند غرابة طريقة تسجيله، بل امتدت إلى دخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية، بعدما اعتمدته الموسوعة باعتباره أبعد هدف مسجل في مباراة رسمية لكرة القدم.
وأصبح الحارس البوسني صاحب إنجاز تاريخي في سجلات اللعبة، بعدما نجح في تسجيل هدف من مسافة يصعب على معظم المهاجمين الوصول إليها، رغم أنه لم يكن في موقف هجومي، وإنما كان يؤدي مهمته المعتادة في حماية مرمى فريقه.
كما منح هذا الإنجاز أسمير بيجوفيتش مكانة خاصة بين أصحاب الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وظل الهدف أحد أشهر المشاهد المرتبطة بتاريخ ستوك سيتي.
نتيجة مباراة ستوك سيتي وساوثهامبتون
رغم التقدم المبكر الذي حققه ستوك سيتي بفضل تسديدة بيجوفيتش، لم يتمكن الفريق من الحفاظ على تفوقه حتى نهاية المباراة، إذ نجح ساوثهامبتون في تسجيل هدف التعادل، لتنتهي المواجهة بنتيجة 1-1، ويحصل كل فريق على نقطة واحدة.
ورغم ضياع الفوز، بقيت اللقطة هي الحدث الأبرز في المباراة، بعدما تحولت كرة طويلة أطلقها الحارس بغرض إبعاد الخطر إلى هدف تاريخي تجاوز حدود المنافسة المحلية.
ويظل هدف أسمير بيجوفيتش واحدًا من أكثر الأهداف غرابة في تاريخ البريميرليج، ليس فقط بسبب المسافة التي قطعتها الكرة، ولكن لأن تسجيله جاء من حارس مرمى لم يكن يبحث عن هز الشباك، ليقدم واحدة من أكثر اللحظات ندرة في تاريخ كرة القدم.