كتب..السيد جمعه السيد
لم تكن وفاة إبراهيم بغدادي مجرد واقعة قتل شهدتها مدينة القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، بل نهاية مأساوية لحياة لاعب كرة قدم لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، وامتلك طموحات كبيرة لمستقبله الرياضي، بعدما سبق له اللعب بقميصي البنك الأهلي وزد، وكان يستعد لخوض تجربة جديدة خارج مصر، قبل أن تنتهي أحلامه إثر مشاجرة بدأت بخلاف بسيط أمام منزله.
من الملاعب إلى حلم الاحتراف
ارتبط اسم إبراهيم بغدادي بكرة القدم من خلال تجربته مع فريقي البنك الأهلي وزد، حيث خاض مشواره كلاعب قبل أن تتجه طموحاته إلى خطوة جديدة خارج الملاعب المصرية.

وكشف أحد أفراد أسرته أن إبراهيم كان يستعد للسفر إلى اليابان خلال أيام قليلة، بعد حصوله على فرصة للاحتراف هناك، مشيرًا إلى أنه كان يطمح للوصول إلى مستوى عالمي، على غرار النجم المصري محمد صلاح.
وكان اللاعب قد عاد من السفر مؤخرًا، ويستعد لخوض رحلة جديدة إلى اليابان، إلا أن تفاصيل النادي الذي كان سيخوض التجربة بقميصه وطبيعة الاتفاق لم تُعلن بشكل واضح حتى الآن.
خلاف بسبب المياه ينتهي بمأساة
وفي مدينة القصاصين الجديدة بالإسماعيلية، وقعت الحادثة التي أنهت حياة اللاعب، بعدما نشب خلاف بينه وبين أفراد من أسرة جيرانه، على خلفية قيامه برش المياه أمام منزله لتقليل الأتربة.
وتطورت المشادة بعدما وصلت قطرات من المياه إلى ملابس طفلة كانت تمر بالشارع، لتتحول الواقعة من خلاف عابر إلى مشاجرة اعتدى خلالها عدد من الأشخاص على إبراهيم باستخدام سلاح أبيض، ما أسفر عن إصابته بطعنات نافذة في البطن والظهر.
وجرى نقل اللاعب إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، وخضع لعملية جراحية استمرت نحو ست ساعات، لكنه فارق الحياة متأثرًا بخطورة الإصابات التي تعرض لها.
تحقيقات مستمرة وتشييع الجثمان
وعقب وقوع الحادث، بدأت الأجهزة الأمنية في الإسماعيلية إجراءاتها لكشف ملابساته، وتمكنت من ضبط المتهمين، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق واستمعت إلى أقوال المتهمين والشهود وأفراد من أسرة المجني عليه، للوقوف على دور كل طرف وتحديد المسؤوليات الجنائية.
وصرحت جهات التحقيق بدفن الجثمان، قبل أن يشيع أهالي منطقة البغادة وأقارب اللاعب جثمانه إلى مثواه الأخير، وسط حالة من الحزن على رحيل شاب كان يستعد لبدء مرحلة جديدة في مسيرته.
رحلة لم تكتمل
رحل إبراهيم بغدادي وهو في السادسة والعشرين من عمره، تاركًا خلفه قصة لاعب كان يحاول مواصلة مشواره الرياضي والبحث عن فرصة جديدة خارج مصر، لكن خلافًا بدأ بسبب قطرات مياه تحول إلى واقعة مأساوية أوقفت رحلته قبل أن تبدأ.