أثارت واقعة اتهام الكابتن حسن شحاتة، المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، لزوجته الثانية بالاستيلاء على عدد من ممتلكاته الخاصة، تساؤلات حول الموقف القانوني للواقعة، خاصة أن الاتهام يتعلق بزوجة المجني عليه.
حسن شحاتة يتهم زوجته بالاستيلاء على ممتلكاته
وبحسب ما ورد في البلاغ، اتهم حسن شحاتة زوجته بتغيير كالون باب الشقة خلال فترة وجوده بالمستشفى، والاستيلاء على عدد من متعلقاته، من بينها ساعتان من ماركة رولكس، ومبلغ مالي قدره 150 ألف جنيه، إلى جانب 3 شيكات بنكية وعقود خاصة بشقتين، وفقًا لما أوردته تقارير صحفية عن البلاغ. وتواصل جهات التحقيق فحص الواقعة للوقوف على ملابساتها.
وفي هذا التقرير، أوضحت المحامية نهى الجندي، المختصة بالشأن الجنائي، أن قانون العقوبات وضع حكم خاص للسرقة التي تقع بين الأزواج أو بين الأصول والفروع، وهو ما نصت عليه المادة 312 من قانون العقوبات.
وتنص المادة 312 من قانون العقوبات على أنه: «لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضراراً بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجني عليه»، كما أجازت للمجني عليه التنازل عن دعواه في أي مرحلة، وكذلك طلب وقف تنفيذ الحكم النهائي على الجاني في أي وقت.
وأوضحت المحاميه نهى الجندي أن المقصود من النص هو أن المشرع راعى طبيعة العلاقة الأسرية بين أطراف الواقعة، فجعل تحريك الدعوى الجنائية في هذه الحالة مرتبط بإرادة المجني عليه، وليس بتحرك السلطات من تلقاء نفسها.
وأضافت أن نطاق المادة يشمل الزوج أو الزوجة، والأصول مثل الأب والأم والأجداد، والفروع مثل الأبناء والأحفاد، بينما لا يمتد الحكم ذاته إلى باقي درجات القرابة، مثل الأخ أو العم أو ابن الأخ.
وأشارت المحامية إلى أن تطبيق المادة يرتبط بجريمة السرقة، ولا يعني أن جميع الجرائم التي تقع بين أفراد الأسرة تخضع للحكم نفسه، إذ لكل جريمة نصوصها وأحكامها القانونية الخاصة.
وأكدت أن التنازل من جانب المجني عليه في الحالات التي تنطبق عليها المادة 312 له أثر قانوني مهم، إذ أجاز النص التنازل عن الدعوى في أي حالة كانت عليها، كما أجاز وقف تنفيذ الحكم النهائي على الجاني.
وبشأن واقعة حسن شحاتة تحديدًا، يظل تحديد الوصف القانوني النهائي للواقعة ومدى انطباق المادة 312 عليها من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة المقدمة في القضية.