عبده إمام
أكدت المحامية نهى الجندي، المختصة بالشأن الجنائي، أن تطبيق نظام التقاضي عن بُعد لا يعني إلغاء قاعات المحاكم أو الاستغناء عن الحضور أمام القضاء، موضحة أن استخدام التكنولوجيا في منظومة العدالة يمثل نقلة مهمة تساعد على توفير الوقت والجهد، مع الحفاظ على حقوق المتقاضين وضمانات الدفاع.
نهى الجندي: التقاضي عن بعد لا يشمل كل جلسات الجنايات

وأوضحت نهى الجندي أن إدخال التكنولوجيا في إجراءات التحقيق والمحاكمة لا يعني أن جميع جلسات الجنايات ستُعقد عبر الإنترنت، وإنما يسمح القانون باستخدام الوسائل التقنية في كل أو بعض إجراءات التحقيق والمحاكمة، وفقًا لما تقرره جهة التحقيق أو المحكمة المختصة.
وشددت على أن التحول إلى منظومة العدالة الرقمية لا يعني بأي حال من الأحوال إهدار حق التقاضي أو الانتقاص من ضمانات الدفاع، مشيرة إلى استمرار ضمانات الحضور والمواجهة وشفوية المرافعة وحق الدفاع، باعتبارها من الركائز الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأضافت المحامية أن المرحلة المقبلة ستفرض على المحامي الجنائي تطوير أدواته، إذ لن يكون الإلمام بالقانون وحده كافيًا، وإنما سيحتاج المحامي أيضًا إلى فهم آليات التعامل مع منظومة التقاضي الإلكتروني، والإجراءات المرتبطة بها، والضمانات التي تحكم استخدامها.
وتأتي هذه التطورات في إطار ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، بشأن الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة في إجراءات التحقيق والمحاكمة، بما يواكب التطور الرقمي في منظومة العدالة، دون المساس بالضمانات القانونية المقررة للمتهمين وأطراف الدعوى.