عبدالرحمن محمد عبدالغني
شغب الملاعب هو ظاهرة سلوكية انفعالية خارجة عن المألوف تحدث داخل المنشآت الرياضية أو محيطها، وتدرس هذه الظاهرة بالربط بين سيكولوجية الجمهور (الدوافع النفسية والجماعية) والأطر القانونية (الردع والمسؤولية) ، شغب الملاعب هو سلوك عدواني خارج عن الروح الرياضية، ويقع في نقطة تقاطع معقدة بين تأثير سيكولوجية الحشود والردع القانوني
أولاً: سيكولوجية الجمهور ودوافع الشغب :-
سلوك الحشود والعدوى النفسية : يفقد الفرد داخل الجماعة الكبيرة هويته الفردية ويذوب في “العقل الجمعي”، مما يجعله أكثر قابلية للانقياد والقيام بأفعال عنيفة لا يرتكبها بمفرده.
التعصب الأعمى والانتماء المفرط : تحول تشجيع الفريق إلى هوية مقدسة، حيث يُنظر للخصم كتهديد، مما يولد مشاعر الغضب والإحباط عند الهزيمة.
تفريغ الضغوط الاجتماعية : يستخدم البعض المدرجات كمتنفس للهروب من ضغوط الحياة اليومية، الاقتصادية أو النفسية، لتتحول الحماسة الرياضية إلى طاقة عدوانية.
دور مجموعات الألتراس : تتميز بتنظيم حديدي وولاء شديد، قد تحفز على الحماس الإيجابي، لكنها قد تتحول أحياناً إلى بؤرة ضغط تفرض سلوكيات عدوانية جماعية.
ذوبان الفرد في الحشود : يفقد المشجع شعوره بالمسؤولية الفردية وينقاد خلف السلوك الجمعي للجماعة.
العدوى العاطفية : يسهل انتقال الغضب والحماس السلبي بين الجماهير في الملعب بسرعة كبيرة.
التأثير النفسي السلبي : تلعب القرارات التحكيمية أو الاستفزازات دوراً في تأجيج المشاعر.
ثانياً: الأبعاد القانونية لمواجهة الشغب :-
المسؤولية الجنائية والمدنية : يواجه مثيرو الشغب عقوبات جنائية صارمة تتراوح بين الغرامة والحبس نتيجة التخريب وإحداث إصابات أو إتلاف الممتلكات العامة والخاصة ، تعاقب القوانين كل من يتورط في إتلاف المنشآت أو الاعتداء بالقول أو الفعل.
مسؤولية الأندية والمنظمات : تتحمل الهيئات الرياضية مسؤولية تقصيرية أو تعاقدية لضمان سلامة الجماهير والمنشآت، وتفرض عليها عقوبات مالية أو إقامة مباريات بدون جمهور في حال تقصيرها ، تتحمل الأندية والاتحادات التزامات بضمان السلامة وتأمين الجماهير.
قوانين الملاعب الخاصة : تتضمن تشريعات منع دخول الشماريخ، الحظر من دخول الملاعب (قوانين الشغب الرياضي)، والرقابة الأمنية الصارمة والكاميرات الذكية لتحديد الجناة بدقة.
العقوبات الرادعة : تشمل حرمان المشجعين من دخول الملاعب، وتوقيع غرامات مالية وعقوبات إدارية على الأندية.
ثالثاً: استراتيجيات الحلول والوقاية :-
الشرطة المتوازنة : تطبيق أساليب أمنية مرنة وغير استزازية لتشجيع السلوك السلمي للجمهور وعزل العناصر التخريبية فقط.
دور الإعلام والرياضيين : نشر الثقافة الرياضية الإيجابية ونبذ التعصب اللفظي والجسدي عبر البرامج ووسائل التواصل الاجتماعي.
التوعية التربوية والأسرية : غرس الروح الرياضية وتقبّل الخسارة منذ الصغر في المدارس والبيوت.
الأدارة الألكترونية و التحول الرقمي : تطبيق الأدارة الالكترونية و التحول الرقمي داخل الصالات و الملاعب و الأستادات الرياضية وذلك لمنع الشغب و العنف داخل الملاعب و السرعة علي ألتقاط من يقوم بالعنف و الشغب و منع دخوله بعد ذلك عبر النظام التسجيل الألكتروني و التحول الرقمي
التأمين الذكي : تطبيق آليات تنظيمية وأمنية مرنة لا تستفز الجماهير وتمنع الاحتكاك.