كتب: محمد غنيم
تُوّج النجم الإنجليزي هاري كين، مهاجم نادي بايرن ميونخ الألماني، بجائزة «الكرة الذهبية» لعام 2026 كأفضل لاعب في العالم، وذلك خلال الحفل المرموق الذي أُقيم في العاصمة البريطانية لندن، ليعيد العرش الذهبي إلى كرة القدم الإنجليزية بعد غياب دام ربع قرن.
إنجاز تاريخي غائب منذ 2001
وأصبح كين (33 عامًا) أول لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة المرموقة منذ أن حصدها مايكل أوين عام 2001، والخامس في تاريخ البلاد عقب ستانلي ماثيوز (1956)، وبوبي تشارلتون (1966)، وكيفن كيغان (1978 و1979)، بينما جاء الفرنسي كيليان مبابي في المركز الثاني، والإسباني الشاب لامين يامال في المركز الثالث.
وعبّر كين عن سعادته البالغة، قائلًا: «لا أجد الكلمات المناسبة للتعبير عن شعوري، وجودي هنا في لندن جعل هذه اللحظة أكثر تميزًا، وأشكر كل من منحني صوته في هذه المنافسة الصعبة، فهذه الأمسية تعكس ما يمكن أن يحققه الإصرار والعمل الجاد».
أرقام قياسية وموسم استثنائي
وجاء تتويج المهاجم الإنجليزي عقب تقديم موسم استثنائي على المستوى التهديفي، إذ سجل 61 هدفًا خلال 51 مباراة بقميص بايرن ميونخ، متجاوزًا الرقم القياسي للنادي في موسم واحد، ورافعًا حصيلته مع المنتخب إلى 73 هدفًا و8 تمريرات حاسمة خلال 65 مباراة، ليكون ثاني أعلى معدل تهديفي في تاريخ الدوريات الكبرى بعد ليونيل ميسي (82 هدفًا بموسم 2011-2012).
ورغم اكتفائه بالثنائية المحلية في ألمانيا وخروجه من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فرض كين نفسه بفضل الفارق التهديفي الشاسع؛ إذ تصدر هدافي الدوري الألماني برصيد 36 هدفًا، وسجل 14 هدفًا في دوري الأبطال، و10 أهداف في كأس ألمانيا من بينها ثلاثية النهائي أمام شتوتجارت.
مفارقة استثنائية وطموح المستقبل
ويُعد فوز كين حالة نادرة في تاريخ الجائزة، حيث أصبح أول لاعب يُتوج بالكرة الذهبية دون تحقيق لقب قاري أو عالمي كبير منذ عام 2006، وأول لاعب في بايرن ميونخ يحصدها منذ كارل هاينز رومينيجه عام 1981.
ومع انطلاق الموسم الجديد، يواصل كين تألقه برصيد 16 هدفًا في 16 مباراة مع النادي والمنتخب، ليفتح الباب أمام إمكانية المنافسة على الجائزة لعام ثانٍ على التوالي، وسط منافسة محتدمة متوقعة مع لامين يامال وكيليان مبابي.