عبده إمام
البكالوريا المصرية، تتواصل حالة الجدل حول نظام امتحانات البكالوريا المصرية، خاصة فيما يتعلق بطريقة احتساب درجات الطلاب وآليات التقييم وتنظيم الامتحانات، بالتزامن مع بدء تطبيق النظام الجديد كشهادة عامة على طلاب الصف الثاني بكالوريا اعتبارًا من العام الدراسي المقبل 2026/2027.
جدل حول قرار تنظيم امتحانات البكالوريا
وأثار القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2026، الخاص بتنظيم الدراسة والامتحانات في الصفين الثاني والثالث بكالوريا، حالة من النقاش بين المهتمين بالشأن التعليمي، منذ اعتماده رسميًا من وزير التربية والتعليم، عقب موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي على بنوده.
خبير تربوي يحذر من ثغرات بالقرار
وفي قراءة تحليلية للقرار الوزاري، طرح الدكتور محمد سعد، الخبير التربوي ورئيس عام امتحانات الثانوية العامة سابقًا، عددًا من الملاحظات التي يرى أنها تحتاج إلى حسم قبل بدء التطبيق الفعلي للنظام داخل المدارس.
وأكد سعد أن القرار الوزاري رقم 150 لا يقتصر على وضع قواعد لتنظيم الامتحانات، وإنما يمثل إطارًا لنظام تعليمي جديد يقوم على فلسفة مختلفة، وهو ما يستدعي توحيد الرؤية بين جميع أطراف المنظومة التعليمية، لضمان تطبيق موحد وواضح.
ماذا قال قرار البكالوريا المصرية؟
وأوضح الخبير التربوي أن تقييم القرار يجب أن ينطلق من ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تحديد ما نص عليه القرار بشكل واضح، وكيفية صياغة هذه النصوص، إلى جانب بحث النقاط التي لم يتناولها القرار بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن هناك بعض الحالات العملية التي لم يحدد القرار آليات التعامل معها بشكل تفصيلي، ومن أبرزها موقف طلاب المنازل من التقييمات المستمرة، خاصة أنها تمثل عنصرًا أساسيًا في فلسفة نظام البكالوريا الجديد.
الغياب والتحويل إلى نظام المنازل
كما لفت سعد إلى ضرورة توضيح موقف الطالب الذي يتم فصله بسبب تجاوز نسب الغياب المقررة، والمحددة بـ15 يومًا متصلة أو 30 يومًا منفصلة، إلى جانب تحديد مصير الامتحانات والتقييمات التي قد يفوّت الطالب أداءها خلال فترة الغياب.
وحذر من أن غياب الضوابط الواضحة في هذه الحالات قد يفتح الباب أمام استخدام التحويل إلى نظام المنازل أو الغياب كوسيلة لتجنب التقييم المستمر، وهو ما قد يؤثر على الهدف الأساسي الذي قام عليه نظام البكالوريا المصرية.
مقترحات لضمان نجاح التطبيق
وطرح الدكتور محمد سعد عددًا من المقترحات لتلافي أي مشكلات قبل بدء الدراسة، من بينها تنظيم وزارة التربية والتعليم لقاءً موسعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس يضم مختلف المسؤولين عن العملية التعليمية على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن اللقاء يجب أن يشمل قيادات المدارس الثانوية ومديريها، ومسؤولي الامتحانات والإشراف، إلى جانب الجهات المعنية بالتنسيق وقبول الطلاب بالجامعات، بهدف توحيد تفسير القرار ووضع إجابات واضحة للحالات التي لم يتم حسمها بشكل تفصيلي.
محمد سعد: معالجة الثغرات قبل بدء الدراسة
وشدد رئيس امتحانات الثانوية العامة سابقًا على أن حسم النقاط الغامضة وإصدار التفسيرات والضوابط اللازمة قبل انطلاق الدراسة والامتحانات سيكون أفضل من انتظار ظهور المشكلات على أرض الواقع.
وأكد أن الهدف من طرح هذه الملاحظات لا يتمثل في انتقاد نظام البكالوريا المصرية، وإنما في المساهمة في الوصول إلى نظام واضح وعادل وقابل للتطبيق، يحافظ على حقوق الطلاب ويضمن عدم اختلاف آليات التقييم من مدرسة إلى أخرى.