كتبت : مريم مصطفى
تصاعدت المخاوف بشأن مستقبل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم ترامب ومضيق هرمز.. 33 كيلومترًا تهز أسواق الطاقة
، بالتزامن مع نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة للمضيق عبر منصته «تروث سوشيال»،
وضع عليها عبارة «أرض أمريكية جديدة»، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للممر المائي.

ترامب يثير الجدل بخريطة مضيق هرمز
جاء منشور ترامب في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بشأن الملاحة البحرية ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز،
الذي يمثل نقطة حيوية لحركة ناقلات النفط والغاز بين دول الخليج والأسواق العالمية.

وتزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في حركة السفن العابرة للمضيق،
وسط مخاوف متزايدة من المخاطر التي تواجه الملاحة في الشرق الأوسط،
بالتزامن مع حالة الجمود التي تشهدها المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» للتحليلات، بلغ إجمالي عدد سفن البضائع التي عبرت المضيق في يوم الخميس 7 سفن فقط،
مقارنة بـ14 سفينة في اليوم السابق، بانخفاض قدره نحو 50%.

ومن بين السفن السبع، دخلت 4 سفن إلى الممر المائي، بينما غادرت 3 سفن،
في مؤشر يعكس حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة البحرية.
لماذا يكتسب مضيق هرمز هذه الأهمية؟

تكمن أهمية المضيق في موقعه الجغرافي، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان ثم بحر العرب،
ويقع بين الساحل الإيراني من جهة وشبه جزيرة مسندم التابعة لسلطنة عمان من جهة أخرى.
ويبلغ عرض المضيق نحو 33 كيلومترًا في أضيق نقطة، بينما يصل طوله إلى نحو 167 كيلومترًا،
وتوجد به ممرات ملاحية مخصصة لحركة السفن في اتجاهي الدخول والخروج.
ورغم مساحته المحدودة، فإن المضيق يؤدي دورًا يفوق بكثير حجمه الجغرافي،
لأنه يمثل أحد أهم الشرايين التي تعتمد عليها تجارة الطاقة العالمية.
النفط والغاز يمران من هنا

يمر عبر مضيق هرمز ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته يوميًا،
وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله قادرًا على التأثير سريعًا في أسواق الطاقة والأسعار العالمية.
ولا تقتصر أهمية المضيق على النفط، بل يمر عبره أيضًا جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا،
ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في استقرار إمدادات الطاقة.

وتتجه نسبة كبيرة من الشحنات التي تعبر المضيق إلى الأسواق الآسيوية الكبرى،
وعلى رأسها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية،
ما يعني أن أي تعطّل كبير في حركة السفن قد يمتد تأثيره إلى اقتصادات بعيدة عن منطقة الخليج.
نقطة ضغط استراتيجية في الشرق الأوسط
لا تقتصر أهمية مضيق هرمز على الجانب الاقتصادي،
إذ يمثل كذلك ورقة استراتيجية شديدة الحساسية في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.

ويُنظر إلى المضيق باعتباره المنفذ البحري الرئيسي الذي تعبر من خلاله صادرات الطاقة من منطقة الخليج إلى المياه المفتوحة،
ولذلك فإن سلامة الملاحة داخله ترتبط بشكل مباشر باستقرار إمدادات النفط والغاز العالمية.
ومع ارتفاع حدة التوترات، تتحول حركة السفن داخل المضيق إلى مؤشر مهم على مستوى المخاطر التي تواجه التجارة البحرية،
وهو ما يفسر الاهتمام الكبير بأي انخفاض أو تغير مفاجئ في أعداد السفن العابرة.
7 سفن فقط تشعل المخاوف

الانخفاض إلى 7 سفن في يوم واحد مقارنة بـ14 سفينة في اليوم السابق يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات النقل والطاقة،
خصوصًا في ظل المخاوف المتعلقة بسلامة السفن وارتفاع مستوى المخاطر الجيوسياسية.
ولا يعني تراجع عدد السفن ليوم واحد بالضرورة توقف الملاحة أو إغلاق المضيق،
لكنه يسلط الضوء على حساسية حركة التجارة أمام أي تصعيد سياسي أو أمني.
وفي ظل اعتماد الأسواق العالمية على الإمدادات التي تمر عبر الخليج،
فإن استمرار أي اضطراب لفترة طويلة قد يرفع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد الضغوط على أسعار النفط والغاز.
معلومات سريعة عن مضيق هرمز

– الموقع: بين إيران وسلطنة عمان.
– أضيق عرض: نحو 33 كيلومترًا.
– الطول: حوالي 167 كيلومترًا.
– الأهمية: أحد أهم ممرات تجارة النفط والغاز عالميًا.
– النفط: يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته يوميًا.
– الغاز: يمر عبره جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
– أبرز الأسواق المستقبلة: الصين، الهند، اليابان وكوريا الجنوبية.
– الأهمية الاستراتيجية: نقطة رئيسية لحركة صادرات الطاقة من الخليج إلى الأسواق العالمية.
– الممرات الملاحية: توجد مسارات منفصلة لحركة السفن الداخلة والخارجة.
– الدول المطلة عليه: إيران من الشمال وسلطنة عمان من الجنوب.