كتب – مريم مصطفى
شهدت مسيرة الفنانة أدريانا دياب خلال السنوات الماضية مجموعة من المحطات التي ساهمت في تشكيل شخصيتها الفنية،أدريانا دياب: 3 محطات صنعت هويتها الفنية من روما إلى لبنان
إلا أن لحظة عفوية عاشتها في أحد شوارع العاصمة الإيطالية روما بدت وكأنها نقطة انطلاق جديدة في رحلتها مع الموسيقى،
بعدما تحولت مشاركتها أحد الموسيقيين الغناء إلى مشهد احتفالي جمع عشرات الأشخاص من جنسيات وثقافات مختلفة.
لحظة عفوية تحولت إلى مشهد استثنائي

وخلال وجودها في إحدى ساحات روما، وجدت أدريانا دياب موسيقيا يعزف ويغني،
فقررت بشكل تلقائي مشاركته أداء أغنية “Amo Ti Perché Sara”،
التي تحفظ كلماتها وتحبها، لتتحول اللحظة خلال دقائق إلى تفاعل جماهيري لافت،
بعدما بدأ الحضور في الغناء والرقص والتصفيق.
وقالت أدريانا إن أكثر ما أثر فيها خلال تلك التجربة كان اجتماع أشخاص من ثقافات مختلفة حول الموسيقى،

مؤكدة أن تلك اللحظة جعلتها تشعر مجددا بقدرة الفن على تجاوز اختلاف اللغات والجنسيات والوصول مباشرة إلى الناس.
وأضافت أن الانتشار الكبير للفيديو يعود في الأساس إلى عفويته وصدقه
، معتبرة أن ما حدث في روما أصبح واحدا من أجمل الذكريات في حياتها.
3 عوامل دفعتها للتفرغ للموسيقى
لم تكن تجربة روما هي البداية الحقيقية لعلاقة أدريانا دياب بالموسيقى،
لكنها كانت العامل الذي منحها دفعة قوية لاتخاذ قرار مهم في مسيرتها،
يتمثل في ترك مجال التسويق والتفرغ بصورة أكبر لشغفها الفني.

وأوضحت أن قرارها جاء بعد سنوات طويلة من العمل على نفسها فنيا إلى جانب مسيرتها المهنية،
إلا أن التجربة الإيطالية سرعت اتخاذ الخطوة
، وجعلتها تشعر بأن الوقت أصبح مناسبا لمنح حلمها فرصة حقيقية.
وترى أدريانا أن بناء هويتها الموسيقية الخاصة يحتاج إلى الشجاعة والاستمرارية،
وهو ما دفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على تقديم أعمال تعبر عن شخصيتها ورؤيتها.
من هانا مونتانا إلى تأسيس فرقتها
بدأ ارتباط أدريانا دياب بالموسيقى منذ طفولتها، بعدما تأثرت بمشاهدة مسلسل “هانا مونتانا”،
قبل أن تتطور موهبتها من خلال الأنشطة المدرسية ودراسة الغناء والبيانو.

وخلال رحلتها، درست تمارين الإحماء الصوتي “الفوكاليز”،
والتدريب الصوتي والإيقاعي لقراءة النوتات الموسيقية “السولفاج”
، إلى جانب العزف على البيانو، كما شاركت في عروض مدرسية وجامعية مختلفة.
وأكدت أن هذه التجارب لم تساعدها فقط على تطوير صوتها،
وإنما علمتها الانضباط وأكدت لها أن الموهبة تحتاج إلى دراسة وتدريب مستمرين،
كما ساعدتها على الوقوف أمام الجمهور والتغلب على رهبة المسرح.

ومع تراكم الخبرات، انتقلت أدريانا من المشاركة في الحفلات إلى تأسيس فرقتها الموسيقية الخاصة،
وتقديم عروض داخل لبنان وخارجه،
لتتحول الموسيقى تدريجيا من مجرد شغف إلى مشروع فني أكثر احترافية.
الأغنية العربية في المقدمة
وعن هويتها الموسيقية، أوضحت أدريانا دياب أنها تميل بصورة أكبر إلى الأغنية العربية،
باعتبارها جزءا من جذورها وهويتها الثقافية،
مؤكدة في الوقت نفسه اهتمامها بالموسيقى العالمية وتجربة أنماط مختلفة.

وتصف أدريانا نفسها حاليا بأنها لا تزال في مرحلة اكتشاف هويتها الفنية،
مشيرة إلى ميلها للأغاني الهادئة والرومانسية التي تمنحها مساحة أكبر للتعبير عن مشاعرها،
مع رغبتها في خوض تجارب إيقاعية مختلفة تمنحها طاقة خاصة على المسرح.
تجربة ملكة جمال لبنان
كما كشفت أدريانا عن تأثير تجربة ترشحها لانتخابات ملكة جمال لبنان على شخصيتها،
موضحة أنها ساعدتها على تعزيز الثقة بالنفس والحضور والقدرة على التعبير عن شخصيتها أمام الآخرين.
وترى أن التجربة دفعتها إلى الخروج من منطقة الراحة وخوض تحديات جديدة،
كما أكسبتها خبرة في التعامل مع الضغوط والتعامل مع الجمهور بصورة أكثر ثقة.
الأصالة أولا على السوشيال ميديا
وفي ظل الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي،
تؤكد أدريانا دياب حرصها على الحفاظ على شخصيتها الحقيقية،
وعدم تغيير هويتها الفنية لمجرد مواكبة اتجاهات رائجة.

وترى أن السوشيال ميديا وسيلة للتواصل مع الجمهور ومشاركة لحظات حقيقية من رحلتها،
لكنها لا ينبغي أن تكون سببا في التخلي عن الأصالة،
معتبرة أن الصدق مع الجمهور يمثل الأساس لبناء علاقة فنية طويلة الأمد.
ومع بداية فصل جديد في مسيرتها، تبدو أدريانا دياب أمام مرحلة مختلفة،
تحاول خلالها تحويل سنوات الدراسة والتدريب والخبرة إلى هوية موسيقية واضحة،
مستفيدة من اللحظة التي جمعتها بجمهور روما،
ومتمسكة بفكرة أن الموسيقى قادرة على الوصول إلى الناس مهما اختلفت ثقافاتهم ولغاتهم.