كتب: علي سلطان
تتزايد الضغوط الأميركية على إسرائيل من أجل التوصل إلى هدنة مؤقتة في قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية ومستقبل سلاح حركة حماس.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تدفع واشنطن باتجاه وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، بهدف استغلال الهدنة في وضع التصور العام للمرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بملف نزع سلاح حماس وترتيبات الأمن داخل القطاع.
وخلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغر للشؤون السياسية والأمنية، أبدى عدد من الوزراء تحفظهم على المقترح الأميركي، معتبرين أن الظروف الحالية لا تزال تسمح بمواصلة العمليات العسكرية.
كما كشفت التقارير أن إسرائيل لم تستكمل حتى الآن إجراءات الاتفاق الخاصة بدخول قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، مع توقع عقد اجتماع جديد للمجلس الوزاري المصغر لمناقشة التطورات خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق ذاته، حذر الوزيران الإسرائيليان بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستراك من تداعيات خطة مجلس السلام الخاصة بغزة، معتبرين أنها قد تفرض قيودا على تحركات الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.
ويرتبط الخلاف الأساسي بترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، إذ تؤكد المواقف الإسرائيلية أن الانسحاب لن يتم بصورة كاملة قبل تنفيذ خطوات تتعلق بنزع سلاح حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وتتضمن الخطة الأميركية انسحابا إسرائيليا تدريجيا من مناطق داخل قطاع غزة وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه، على أن يرتبط تنفيذ مراحل الانسحاب بالتقدم في ملف نزع السلاح وترتيبات الأمن.
وتشير التطورات إلى استمرار المفاوضات والضغوط السياسية، وسط مساعٍ أميركية لوضع إطار واضح للمرحلة المقبلة، مقابل تمسك إسرائيل بشروطها الأمنية قبل الموافقة على أي انسحاب جديد من القطاع.