الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

59 قتيلًا.. أمريكا توسع ضرباتها وإيران ترد بقصف قواعد عسكرية

كتبت / مريم مصطفى 

شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما وسعت واشنطن نطاق ضرباتها الجوية لتشمل أهدافًا داخل الأراضي الإيرانية 59 قتيلًا.. أمريكا توسع ضرباتها وإيران ترد بقصف قواعد عسكرية

بينها مواقع قريبة من بحر قزوين، وذلك ردًا على ما وصفته بتهديدات متزايدة للملاحة الدولية في البحر الأحمر. وجاءت الضربات الأمريكية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تنفيذ “عقاب عسكري كبير” ضد إيران والحوثيين، في ظل استمرار الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط.

ضربات أمريكية جديدة داخل إيران

استهدفت القوات الأمريكية عدة مواقع عسكرية إيرانية، في خطوة تعد من أوسع العمليات العسكرية منذ اندلاع المواجهة الحالية، فيما أفادت تقارير بأن الصواريخ الأمريكية وصلت إلى مناطق مطلة على بحر قزوين، وسط تأكيدات أمريكية بأن العمليات تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية والحد من تهديد الملاحة الدولية.

في المقابل، أعلنت إيران أن الهجمات الأمريكية أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، بينما أكدت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 59 شخصًا وإصابة 666 آخرين منذ استئناف المواجهات مع القوات الأمريكية في أواخر يونيو.

إيران ترد باستهداف قواعد أمريكية

وردت طهران سريعًا بإطلاق هجمات استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، شملت الكويت والبحرين والأردن والعراق، مؤكدة أن عملياتها تأتي ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة.

وأعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة العديري ومعسكر عريفجان ومعسكر الدوحة في الكويت، بينما ذكرت السلطات الكويتية أن الدفاعات الجوية اعترضت أهدافًا معادية أُطلقت من الجانب الإيراني.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت منشآت يستخدمها الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، بالإضافة إلى مواقع عسكرية أمريكية في الأردن وإقليم كردستان العراق.

الأردن والكويت تعلنان اعتراض الهجمات

أكد التلفزيون الأردني أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط 7 صواريخ إيرانية و6 طائرات مسيرة قبل وصولها إلى أهدافها، مشيرًا إلى عدم وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية.

أما في الكويت، فأعلنت السلطات نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض أهداف معادية، دون الكشف عن حجم الأضرار أو تفاصيل إضافية بشأن المواقع المستهدفة.

59 قتيلًا.. أمريكا توسع ضرباتها وإيران ترد بقصف قواعد عسكرية
59 قتيلًا.. أمريكا توسع ضرباتها وإيران ترد بقصف قواعد عسكرية

تهديدات متبادلة وتصريحات نارية

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، مؤكدًا أنه سيعتبر إيران مسؤولة عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون، مشددًا على أن الرد الأمريكي سيكون واسعًا.

كما نقلت تقارير إعلامية عن ترامب قوله إن إيران “لم تتألم بما يكفي”، في إشارة إلى إمكانية توسيع العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، توعدت القيادة العسكرية الإيرانية باستهداف القوات الأمريكية، مؤكدة أنها سترد على أي خسائر بشرية تتعرض لها إيران، فيما أصدر الحرس الثوري تحذيرات لسكان بعض دول الخليج بشأن احتمال استهداف مواقع يستخدمها الجيش الأمريكي.

الحوثيون يوسعون الهجمات في البحر الأحمر

جاء التصعيد العسكري بعد إعلان جماعة الحوثي فرض حصار بحري على السعودية، وتنفيذ هجمات على ناقلتي نفط في مضيق باب المندب، وهو ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الدولية.

وتسببت الهجمات في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7% لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع لاحقًا، كما دفعت العديد من شركات الشحن إلى تغيير مسارات السفن لتجنب المناطق الخطرة.

وأكدت مصادر ملاحية أن عددًا كبيرًا من الناقلات اضطر إلى سلوك طرق بحرية أطول عبر قناة السويس أو حول رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين.

تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة

في خضم التصعيد العسكري، كشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات تقودها باكستان، بدعم من الصين، لاستئناف محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى حرب إقليمية شاملة.

وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين من البلدين أجروا اتصالات استكشافية خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى إسلام آباد، إلا أن العقبات السياسية والعسكرية ما زالت كبيرة أمام استئناف المفاوضات.

مخاوف من اتساع الحرب

يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تمثل أخطر مراحل الصراع منذ بدايته، خاصة مع انتقال المواجهة إلى استهداف مباشر للقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات على خطوط الملاحة الدولية.

كما أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرًا لرعاياها بضرورة توخي أقصى درجات الحذر، في ظل تزايد احتمالات تنفيذ هجمات جديدة خلال الأيام المقبلة.

ويبقى المشهد مفتوحًا على جميع السيناريوهات، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران تبادل الضربات والتهديدات، بينما تتابع العواصم الإقليمية والدولية التطورات بقلق، خشية أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اندلاع مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.

 

مقالات ذات صلة

3 تحركات سعودية وأمريكية لاحتواء تصعيد الحوثيين

3 تحركات سعودية وأمريكية لاحتواء تصعيد الحوثيين

بحضور اللواء سمير فرج.. رسالة ماجستير بجامعة الزقازيق تمنح الباحثة ميادة حمدي «الامتياز» لبحث العلاقات المصرية التركية

«البلشي»: النقابة حريصة على إنجاز مشروع إنشاء نادى الصحفيين بالإسكندرية بالشكل الذى يليق بالأعضاء

ملف مدارس القليوبية تحت القبة.. طلب إحاطة عاجل من النائب ياسر منصور قدح لوزير التعليم

مطالب برلمانية بسرعة حسم إجراءات التعاقد مع معلمي الحصة

ترمب يصعّد أزماته بـ5 أزمات ويشعل خلافات جديدة

ترمب يصعّد أزماته بـ5 أزمات ويشعل خلافات جديدة

1 سبتمبر.. أمريكا تضرب أهدافًا إيرانية قرب هرمز

1 سبتمبر.. أمريكا تضرب أهدافًا إيرانية قرب هرمز

بوتين: 1 هدف لروسيا.. إنهاء حرب أوكرانيا بسلام دائم