كتب : علي سلطان
أدانت كل من مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجيتها، التصعيد الإسرائيلي الأخير في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن استمرار الاقتحامات الواسعة التي ينفذها مستوطنون بقيادة وزراء إسرائيليين وتحت حماية قوات الاحتلال يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية المحتلة.
وأوضح البيان أن الاقتحامات المتكررة، ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل ساحات المسجد الأقصى، وإقامة نقاط وخيام للشرطة الإسرائيلية، إضافة إلى الممارسات التي تستهدف تغيير الواقع داخل الحرم القدسي الشريف، تعد خطوات استفزازية من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد الوزراء أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لا تمتلك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، مشددين على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة تعد باطلة وغير شرعية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
كما أدان البيان دعوات التحريض التي أطلقتها جماعات وقيادات إسرائيلية متطرفة لتوسيع الاقتحامات، إلى جانب أعمال العنف والانتهاكات التي تطال الفلسطينيين والمصلين، محذرًا من أن هذه السياسات تؤجج مشاعر الكراهية والتطرف، وتدفع الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، بما يهدد فرص تحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين.
وأشار البيان إلى أن القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى، وكذلك الإجراءات التي تحد من حرية العبادة، تمثل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتستهدف فرض واقع جديد في المدينة المقدسة يتعارض مع القرارات الدولية.
وجدد وزراء الخارجية تمسكهم بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدين أن كامل مساحة الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ودعا البيان إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الانتهاكات والإجراءات الأحادية داخل القدس المحتلة، ورفع القيود المفروضة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، واحترام حرية العبادة، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما طالب الوزراء المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات حاسمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والعمل على حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم، بما يسهم في منع المزيد من التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.