كتبت / مريم مصطفى
تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة الحرب تهبط ببورصات الخليج وارتفاع برنت 3.6% خلال يوم
وسط استمرار الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المستثمرين وزاد من الضغوط على أسواق المال والطاقة.
وجاءت التحركات السلبية في البورصات بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب،
بعد تصاعد التهديدات التي قد تؤثر على حركة نقل النفط العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذرًا في التعاملات.

وسجل المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي انخفاضًا بنسبة 0.5%، متأثرًا بتراجع سهم بنك الإمارات الوطني بنحو 1.7% قبل إعلان نتائج أعماله الفصلية. وفي المقابل،
ارتفع سهم شركة “دو” بنسبة 0.8% مع ترقب المستثمرين إعلان نتائج الشركة للربع الثاني من العام.
وفي سوق أبوظبي، انخفض المؤشر العام بنسبة 0.1%، بينما تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.4% نتيجة انخفاض سهم بنك قطر الوطني بنسبة 0.9%
، في وقت استمرت فيه الضغوط الناتجة عن المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على اقتصادات المنطقة.
وعلى الجانب الآخر، خالف السوق السعودي الاتجاه العام، إذ أغلق المؤشر الرئيسي مرتفعًا بنسبة 0.7%، بدعم من صعود سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 2.8%،
وهو ما ساهم في تقليص خسائر الأسواق الخليجية بشكل نسبي.

وفي أسواق النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.63% لتصل إلى 94.31 دولارًا للبرميل
، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 95.47 دولارًا، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة العالمية نتيجة التوترات المتزايدة في المنطقة.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن البحري وارتفاع علاوات المخاطر على أسعار النفط،
الأمر الذي قد ينعكس على معدلات التضخم العالمية ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.
كما أثارت عودة ثلاث ناقلات نفط كانت تحمل خامًا سعوديًا ومتجهة إلى الصين والهند مخاوف جديدة بشأن سلامة خطوط الملاحة في البحر الأحمر،
بعد تحذيرات من استهداف السفن العابرة في المنطقة، وهو ما يعزز المخاوف من اضطرابات إضافية في سلاسل إمداد الطاقة.

وفي بقية الأسواق الخليجية، تراجع المؤشر البحريني بنسبة 0.1%، وانخفض المؤشر الكويتي بالنسبة نفسها، بينما تمكن المؤشر العماني من الارتفاع بنسبة 0.3%.
وخارج منطقة الخليج، أغلق مؤشر الأسهم القيادية في البورصة المصرية على انخفاض طفيف بلغ 0.1%، متأثرًا بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية والإقليمية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة نتائج أعمال الشركات المدرجة عن الربع الثاني، والتي قد تمنح الأسواق بعض الدعم
إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات التداول خلال الفترة الحالية.