كتب : علي سلطان
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، احتفالات واسعة بالعيد الوطني الفرنسي “يوم الباستيل”، تخللها أكبر عرض عسكري تشهده البلاد، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون وعدد كبير من قادة وزعماء العالم، في خطوة حملت رسائل واضحة بشأن تعزيز القدرات العسكرية الفرنسية ودعم الأمن الأوروبي في ظل التطورات الدولية المتسارعة.
وجاء العرض العسكري هذا العام وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، حيث حرصت فرنسا على استعراض جاهزيتها الدفاعية وقدراتها العسكرية، في رسالة تؤكد توجه باريس نحو تعزيز استقلالها العسكري ودعم التعاون الدفاعي الأوروبي لمواجهة التحديات الأمنية.
وشارك في العرض نحو 6700 جندي من مختلف أفرع القوات المسلحة الفرنسية، إلى جانب 98 طائرة عسكرية، و31 مروحية، و315 مركبة ومدرعة عسكرية، كما شهدت الفعاليات مشاركة قوات أوروبية وممثلين عن الدول الداعمة لأوكرانيا، في مشهد عكس مستوى التنسيق العسكري بين الحلفاء الأوروبيين.
وحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاحتفال بصفته ضيف الشرف، إلى جانب نحو 24 رئيس دولة وحكومة، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في حضور يعكس الدعم السياسي والعسكري المتواصل لكييف.
وأكد مسؤولون في الرئاسة الفرنسية أن العرض العسكري يأتي في إطار استراتيجية إعادة تطوير وتسليح القوات المسلحة الفرنسية، مع التركيز على بناء قوة دفاعية أكثر استقلالًا، بما يعزز قدرة أوروبا على مواجهة التحديات الأمنية بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الشركاء الدوليين.
من جانبها، أوضحت نائبة وزير الدفاع الفرنسية أليس روفو أن مشاركة هذا العدد من الدول والقادة الأوروبيين تؤكد وحدة الموقف الأوروبي، واستمرار الالتزام بدعم أوكرانيا، مشيرة إلى أن الاحتفال هذا العام لم يكن مجرد مناسبة وطنية، بل رسالة سياسية وعسكرية تؤكد جاهزية أوروبا لمواجهة المتغيرات الأمنية الراهنة.