كتب : علي سلطان
شهدت العلاقات المصرية العُمانية تطورًا جديدًا في مسار التعاون القضائي، بعدما استقبل وزير العدل وفدًا قضائيًا رفيع المستوى من سلطنة عُمان، في إطار الجهود المشتركة لتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، ودعم خطط تحديث منظومة العدالة من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات التحول الرقمي والتطوير المؤسسي.
وخلال اللقاء، أكد وزير العدل أن العلاقات بين مصر وسلطنة عُمان تقوم على أسس راسخة من التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن القطاع القضائي يمثل أحد أهم مجالات الشراكة بين البلدين، خاصة مع التوجه نحو تطوير الخدمات العدلية والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة.
وبحث الجانبان عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطوير آليات إدارة المحاكم، وتبادل الخبرات القانونية والفنية، وإعداد برامج تدريبية للقضاة والعاملين بالجهات القضائية، إلى جانب مناقشة أفضل الممارسات التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
واستعرضت وزارة العدل المصرية خلال الاجتماع أبرز ما تحقق في مشروع تطوير المنظومة القضائية، والذي شمل التوسع في تطبيقات التقاضي الإلكتروني، ورقمنة الملفات القضائية، واستخدام الأنظمة الذكية في إدارة الدعاوى والإجراءات، بما يساهم في تقليل زمن التقاضي، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق العدالة الناجزة وفق أحدث النظم التقنية.
وعلى هامش الزيارة، أجرى الوفد القضائي العُماني جولة داخل مقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث اطلع على منظومة العمل الرقمية، وآليات إدارة الملفات والقضايا إلكترونيًا، إلى جانب التعرف على أحدث التقنيات المستخدمة في تشغيل المنظومة القضائية وتقديم الخدمات للمواطنين.
وأشاد أعضاء الوفد بما لمسوه من تطور في البنية التكنولوجية والتنظيمية داخل وزارة العدل المصرية، مؤكدين أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا متقدمًا في تحديث مرفق القضاء، ويمكن الاستفادة منها في دعم خطط التطوير داخل المؤسسات العدلية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، مع التوسع في برامج تبادل الزيارات والخبرات، وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والتطوير والتحول الرقمي، بما يسهم في دعم كفاءة المنظومة القضائية وترسيخ الشراكة القانونية بين مصر وسلطنة عُمان.